تركيا – مروان مجيد الشيخ عيسى
قامت قناة “show tv” ببث مسلسل جديد سعى منذ حلقاته الأولى إلى ذم السوريين واتهامهم بالتسبب بإدخال مرض خطير للبلاد.
بالقناة التركية نشرت مقطعاً من الحلقة الأولى لمسلسل (حياة بوغون) “Hayat Bugün” ظهر فيه طفلان سوريان في أحد المراكز الصحية حيث اشتكى أحدهما من ارتفاع درجة حرارته ووهن كبير استلقى على إثره شبه مغمى عليه في الأرض.
ووفقاً للمشهد التمثيلي حضر الكادر الطبي لمعاينة الطفل الصغير وصديقه لكنهم عندما علموا أنهما سوريان طلبت إحدى الطبيبات من الكادر الصحي الابتعاد فوراً عنهما ووضع كمامات، في منظر يوحي للمشاهد أنهما يحملان وباء لا يمكن الوقاية منه (كالكوليرا والإيدز)، فيما قام طبيب آخر بتشخيص حالة الطفل السوري بأنه مصاب بـ “جدري القرود” الذي ينتشر في مجتمع الشواذ والمثليين.
فهذا المشهد يحاول التحريض على السوريين من خلال خلق سلوك مجتمعي لدى المواطنين الأتراك بأنه يجب الحذر من التعامل مع اللاجئين وعدم مخالطتهم أو الاقتراب منهم إلا بعد أخذ الاحتياطات الصحية وكأن هؤلاء اللاجئين مصدر لنشر الأوبئة والأمراض.
ولفت إلى أن الأعمال التلفزيونية بات لها تأثير كبير على القيم والسلوكيات المجتمعية وخاصة في تركيا، فما السبب في ربط اللاجئين السوريين بمرض “جدري القرود” من خلال المشهد التمثيلي السابق في إشارة إلى أن الغاية الحقيقية هي التحريض ضدهم ونشر الشائعات عنهم.
وسبق لبعض وسائل الإعلام ومعارضين أتراك أن بثوا صوراً ومقاطع فيديو اعتُبرت تحريضية بشكل واضح ضد اللاجئين السوريين، الأمر الذي تسبب بحوادث مأساوية راح ضحيتها العديد من الفتيان وعلى رأسهم الشاب السوري اليتيم فارس العلي الذي قضى بعد طعنه بالسكاكين في ولاية هاتاي قبل شهرين.
وقد عرض قبل فترة فيلم “الغزو الصامت” بجزأيه والذي أنتجه المعارض العنصري “أوميت أوزداغ” للإساءة للاجئين السوريين وبث الكراهية والحقد ضدهم بين المواطنين الأتراك.