سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
قال المقداد خلال مقابلة أجراها مع الإعلامي العُماني، موسى الفرعي، ونشرت على موقع (يوتيوب) جواباً على عدم رد النظام السوري على الاعتداءات الإسرائيلية: “هم يستغلون مرور بعض الطائرات المدنية ويطلقون النار من تحتها أو من فوقها، وفي هذه الحالة عندما ترد الصواريخ السورية، قد تصيب بعض الطيران المدني، وبعد ذلك يقع اللوم علينا ولذلك نحن لا ننفعل”.
وأضاف المقداد، “مواقفنا تجاه هذه الاعتداءات واضحة ونحن نقول ونحذر من أن إسرائيل ستواجه رداً عاجلاً أم آجلاً على كل هذه المحاولات نحن لسنا هواة تصدي وما نحتاج إليه الآن هو الحكمة وليس المواجهة وليس الوقوف على الأطلال.
وزير النظام أشار إلى أنه طالب مراراً، الأمم المتحدة بالتحرك لوقف “الاعتداءات الإسرائيلية”، وقال الفيصل لمسؤول الأمم المتحدة: لماذا تسكتون؟ “نحن لدينا جيش وقوات جاهزة، ولكن نحن من يحدد كيف ومتى نرد، هل تريدون أن ترد سوريا بقصف أحد مطارات إسرائيل أو بقصف منشآت مدنية إسرائيلية حتى تقولوا إن هناك اعتداءات من جانب آخر.
تصريحات المقداد “المثيرة للجدل” تأتي بعد سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع ميليشيا النظام السوري وإيران في قلب ومحيط العاصمة دمشق، خلال الأسبوع الفائت، وسبقها عشرات الغارات المماثلة منذ بداية العام وأسفرت عن عشرات القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات، إلى جانب الخسائر العسكرية الضخمة وأبرزها تدمير منظومات دفاع جوي
وسبق أن توعّد المقداد إسرائيل بـردٍّ ساحق” إذا عاودت قصف مواقع عسكرية للنظام في سوريا، وذلك خلال تصريحات “عنترية” أطلقها من العاصمة الروسية موسكو خلال لقائه مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في شباط الماضي، حيث قال: “العمليات الإسرائيلية لا مبرّر لها على الإطلاق، نحن لا نكتفي بإدانتها ولكننا أيضاً نحذّر إسرائيل من التمادي في الاعتداء على سوريا ولدينا ما يكفي للرد عليها عندما نريد ذلك”.
وأضاف المقداد: “إذا ما استمرت هذه الاعتداءات فسيكون لسوريا حق الرد على هذه الاعتداءات الوحشية، وسيعرفون عاجلاً أو آجلاً أن سوريا قادرة على ردّ الصاع صاعين”.
وبعد يوم على تحذيره، عاودت إسرائيل قصف مواقع الميليشيا ما يزيد عن 10 مرات طالت عشرات المواقع العسكرية التابعة لميليشيات النظام وإيران، وكذلك قابل النظام تلك “الاعتداءات” بتصريحات “مُعلّبة” ومتكررة وتحمل ذات الصيغ والعبارات المقتصرة على “الاحتفاظ بحق الرد” وتقديم البيانات والرسائل المزدوجة إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة.