حديث رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا باولو بينيرو

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

أكد بينيرو في مقابلة حصرية مع أخبار الأمم المتحدة في نيويورك، على حق العائلات في سوريا في معرفة مصير أبنائها، مشيراً إلى أن داخل البلد نساء يترددن على السجون ومراكز الشرطة لمعرفة مكان ذويهن وأفراد أسرهن.

وأوضح: في الخارج، هناك عدّة جهات تجمع المعلومات عن الأعداد، مضيفاً أن المعلومات متوفرة، لكن ما ينقصنا هو التنسيق لتوضيح كل المعلومات المتاحة حتى نتمكن في يوم من الأيام من إجراء حوار مع النظام.

ودعا المسؤول الأممي إلى إنشاء هيئة دولية لتوضيح مصير ومكان المفقودين، بالإضافة إلى دعم أسرهم، لافتاً إلى تجارب دول أخرى مثل بوليفيا والأرجنتين وكولومبيا والكويت، حيث كانت الآلية ناجعة بعد فترات من عدم الاستقرار.

وأوضح بينيرو أنه يعتقد أن آلية جديدة يمكن أن توفر دعماً عاجلاً للعائلات التي تبحث عن ذويها المفقودين، ولا سيّما النساء اللاتي يطالبن بالكشف عن الحقيقة بشأن مصير أقاربهن، لافتاً أنهن غالباً ما يتعرّضن لخطر الاعتقال أو المضايقة أو الابتزاز.

وذكر بينيرو إلى أنه من المتوقع أن تكون المبادرة قادرة على تنسيق وتوحيد جميع المطالبات لتحديد عدد الأشخاص المفقودين، وتوضيح هذا الأمر بوسائل مبتكرة، والتوسط مع الأطراف للوصول إلى جميع أماكن الاحتجاز.

وأعرب عن اعتقاده أنه يمكن القيام بذلك عن طريق جمعيات تُعنى بالأسر السورية والمجتمع الدولي، مناشداً الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقول إن الوقت حان للعمل من أجل العائلات التي لها الحق في معرفة مصير ذويها والمحتاجين للمساعدة.

وشدد على أن وجود دعم إنساني كبير من الدول الأعضاء، سيساعد في إنهاء المعاناة بسبب مأساة المفقودين السوريين.

وطالب بينيرو النظام السوري وأطراف النزاع الأخرى بالسماح للمراقبين المستقلين بالوصول الفوري إلى جميع أماكن الاحتجاز والاعتقال.

دعا المرصد الأورومتوسطي إلى تبني وتنفيذ توصية الأمين العام للأمم المتحدة بإنشاء آلية دولية مستقلة تُعنى بمصير المفقودين والمغيّبين قسرياً في سجون النظام السوري .

وقال المرصد الأورومتوسطي ومنظمة “IRDG” في كلمة مشتركة لهما خلال الدورة الواحدة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إنّ أطراف النزاع في سوريا تستمر بممارسة جريمة الإخفاء القسري على نحو واسع في انتهاك للقانون الدولي الإنساني، وفي ظل إفلات كامل من المساءلة والعقاب، وغياب تام للشفافية.

وفي 15 أيلول الماضي، ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها، أن ميليشيات الأمن والميليشيات المحلية والأجنبية تسيطر على نقاط التفتيش ومراكز الاحتجاز في مناطق سيطرة النظام ، وتستمر بعمليات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والموت بسبب التعذيب ضد المواطنين بمن فيهم اللاجئون أو النازحون العائدون إلى مناطق سيطرة ميليشياته.

وأواخر شهر آب الماضي، نشرت الشبكة تقريراً حول الاختفاء القسري في سوريا في ظل حكم النظام السوري، حيث تصدّر النظام السوري مشهد انتهاكات حقوق الإنسان عبر اعتقال أو احتجاز أو التغييب بشكل قسري لأكثر من 135 ألف شخص من أصل 154 ألفاً في عموم سوريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.