النظام السوري ينقص وزن ربطة الخبز لسد النقص

سوريا – مروان الشيخ عيسى

هناك خطط يعمل عليها النظام السوري لسد النقص في كمية القمح المورد إليه والسيناريو الأكثر حظا للتطبيق هو تخفيض وزن ربطة الخبز إلى ١كغ حيث تمكن هذه النسبة من توفير نحو ٤٠٠ طن دقيق يوميا كما يدعون وبالتوازي مع مقترح لرفع سعر ربطة الخبز إلى ٣٠٠ ليرة سورية بحيث تتمكن الجهات المعنية من سد العجز بنسب بسيطة.

أما عن أسباب هذه القرارات المرتقبة من قبل دمشق أكدت المصادر أن التغيير المناخي وانخفاض إنتاج الغذاء العالمي وارتفاع أسعار المنتجات الغذائية وكلفة النقل فيما عدا مخاوف انقطاع الإمدادات جميعها عوامل تدفع لاتخاذ إجراءات تثبت الأمن الغذائي وتضمن توافر المادة في أصعب الظروف خاصة وأن مادة الخبز أساسية في النظام الغذائي للأُسر السورية.

وهناك دراسة جديدة لإعادة توزيع لمخصصات الشرائح عبر البطاقة الإلكترونية وتخفيض مخصصات الأفراد ومن المتوقع أن يتم تخفيض حصة البطاقة لشريحة الشخص الواحد من ٣ ربطات أسبوعيا إلى ٣ ربطات أسبوعيا وشريحة الشخصين من ٦ ربطات إلى ٥ ربطات أسبوعيا بحيث تكون حصة الفرد نحو ٣٩٠ غراما فقط.

أما مايخص البطاقات التي يصل عدد الأفراد فيها إلى ١٤ شخصا فسيتم تخفيض مخصصاتها من ٣٦ ربطة إلى ٣٢ ربطة أسبوعيا.

ويضاف أيضا حجم المخالفات التموينية الجسيمة في قطاعي المحروقات والمخابز خلال أسبوعين فقط إلى حجم المخالفات المالية الكبيرة والتي تضمنتها ضبوط وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك وذلك ضمن سلسلة حلقات الفساد التي تمتهن السرقة والغش واستغلال الأزمات للمنفعة المادية على حساب الشعب.

ويشتكي الكثير من المواطنين السوريين من المقيمين في المناطق الخاضعة لسيطرةالنظام السوري من وجود ازدحام كبير على الأفران وعدم كفاية مخصصات الخبز إضافة إلى سوء نوعية الخبز المباع عبر المعتمدين.

حاولت حكومة النظام  حل الازدحام على الأفران في مطلع العام الحالي من خلال توزيع الخبز عبر معتمدين وخاصة في دمشق ولكن لم يتجاوز عدد هؤلاء المعتمدين ٣٦٥ شخصا وهو عدد غير كاف لتغطية دمشق إذ تحتاج إلى الوصول إلى ١٥٠٠ معتمد توزيع خبز على الأقل.

فالمشكلة الرئيسية لا تنحصر فقط بوزارة التجارة الداخلية والوزير وإنما بسياسة حكومة النظام  كافة في التعامل مع الأزمات الاقتصادية بكافة وزاراتها ومؤسساتها.

فإذا نفذت حكومة النظام  السيناريوهات المتداولة حاليا فستزداد حالات الفساد وستتشكل أزمة خبز جديدة في البلاد بالإضافة إلى انتعاش السوق السوداء للخبز مما سيفاقم معاناة المواطنين أكثر فأكثر.

فربطة الخبز المكونة من ١٢ رغيفا تباع على بعد أمتار قليلة من المخابز بأربعة آلاف ليرة أي عشرة أضعاف سعرها المدعوم وبكثير من الأريحية وعلى عينك يا تاجر.

وفي ظل هذه الظروف الحرجة وكما هو الحال في بلدان أخرى في المنطقة تختبئ بوادر الصراع على الغذاء وراء مخاوف من مجاعة تهدد ملايين السوريين مع تحول سوريا إلى دولة مستوردة بعد أن كانت مصدرة ولا سيما للقمح خلال السنوات الماضية التي وصل الإنتاج إلى أن تملأ جميع صوامع سوريا ومخازنها مما اضطر إلى دفن القمح في خنادق كبيرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.