رفض دولي للتهديدات التركية على حدود سوريا

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

على الرغم من الرفض الدولي لتهديداتها العسكرية أرسلت تركيا فجر الثلاثاء تعزيزات عسكرية إلى مناطق نفوذها في الشمال السوري ضمن مناطق ما يطلق عليها الأتراك بدرع الفرات والخاضعة لسيطرة الجيش الوطني السوري المعارض والمدعوم من أنقرة.
رتلا يضم دبابات ومدرعات وراجمات صواريخ ومدافع للجيش التركي وصل إلى مدينة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي قادما من الأراضي التركية عن طريق معبر الراعي وهو الرتل الثاني الذي يصل إلى المنطقة خلال أقل من يوم .
و شهدت المنطقة تحليقا مكثفا لطائرات الاستطلاع التركية وقصفا لمناطق خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية الذي اعتبره مراقبون أن ذلك يأتي تمهيدا للبدء بالعملية العسكرية التركية داخل الأراضي السورية .
لكن العملية التركية لا يمكن أن تتم دون موافقة أميركية ورسية بسبب عوامل كثيرة .
فتغيير في المواقف تجاه العملية التركية سيكون بعد تقديم تنازلات مباشرة من قبل أنقرة وهو أمر يستبعده كثير من المراقبين مستشهدين بالموافقة التركية على دخول فنلندا والسويد وهي آخر الأوراق التي كان يمكن لأنقرة المساومة عليها خلال الفترة الحالية لا سيما وأن الانتخابات العامة في تركيا أصبحت قريبة فأردوغان لن يزج بنفسه في مأزق سياسي كبير على الصعيد الداخلي.
ورفض أمريكا تجدد قبل أيام فقد أكد البيت الأبيض عقب القمة الأميركية التركية في مدريد على هامش اجتماعات الناتو على أن كلا من الرئيسين جو بايدن و أردوغان اتفقا على ضرورة الاستقرار في سوريا وتم الإتفاق على العديد من المواضيع التي نوقشت خلال اللقاء.
ومنذ أن أطلق الرئيس التركي  تهديداته أكد المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية ساميويل وربيرغ أن واشنطن تدين أي تصعيد في الشمال السوري وتدعم الإبقاء على خطوط وقف إطلاق النار الحالية في سوريا مبديا القلق الشديد للولايات المتحدة بشأن التقارير حول زيادة النشاط العسكري المحتمل في شمال سوريا لما في ذلك من تأثير على المدنيين السوريين.
فعلى الرغم من وجود العديد من خطوط الاتصال والمصالح بين تركيا وأمريكا إلا أن التحركات العسكرية التركية في سوريا شكلت نقطة خلاف كبير بين الجانبين حيث عبرت الولايات المتحدة مرارا عن قلقها من خطط أردوغان لشن عمليات عسكرية جديدة على الحدود الجنوبية لبلاده بقوله : إن أي هجوم جديد في شمال سوريا سيقوض الاستقرار في المنطقة ويعرض القوات الأميركية للخطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.