معسكر جديد لميليشيا فاطميون قرب بلدة معدان

الرقة – مروان مجيد الشيخ عيسى

تنتشر مليشيات كثيرة جلبها النظام السوري من مختلف بلاد الدنيا وتتصرف هذه المليشيات وكأنها في أرض استملكوها فقد انتهت ميليشيا فاطميون قبل أيام قليلة من عمليات تجهيز معسكر تدريب لقواتها قرب بلدة معدان عتيق على الحدود الإدارية بين  الرقة ودير الزور.
فقد بدأت بتجهيز المعسكر في ١٨ حزيران الماضي أن استولت على قطعة أرض تعود ملكيتها لمدني يعيش ضمن مناطق سيطرة المعارضة السورية في الشمال السوري وذلك من أجل تدريب عناصرها وعناصر ميليشيا حزب الله اللبناني وحركة النجباء العراقية على استخدام الصواريخ والمدفعية الثقيلة إضافة لإقامة دورات دينية خاصة بالقيادات الميدانية.
فالمعسكر تم اختيار مكانه على أطراف بلدة معدان من الجهة الشمالية وأشرف على تجهيزه ميليشيات الحرس الثوري الإيراني بالاشتراك مع منظمة جهاد البناء الإيرانية وقدرت التكلفة الأولية له بنحو ٥٠ مليون ليرة سورية ليستوعب نحو ١٥٠ إلى ٢٠٠ متدرب لكل دورة عسكرية واحدة.
أما أسباب اختيار الميليشيات لمنطقة معدان لإقامة المعسكر التدريبي لكونها تربط بين الرقة ودير الزور وتعتبر من المناطق التي تتركز فيها ميليشيا فاطميون بشكل كبير فريف الرقة الغربي يشهد ازدحاما بميليشيات حزب الله اللبناني وميليشيا الحرس الثوري أيضا.
و تستغل الميليشيات الإيرانية شيوخ العشائر في المنطقة من الموالين لها لتطويع الشباب في صفوفها.
ولم يقتصر النشاط الإيراني العسكري مؤخرا على تأسيس ميليشيا فاطميون لمعسكر تدريبي قرب معدان ولكن أسس الحرس الثوري خلال الأشهر الماضية عدة مواقع ونقاط عسكرية له ضمن مناطق انتشاره في دير الزور والرقة إلى جانب معسكرات تدريب سرية في أرياف مدينة البوكمال الواقعة شرقي مدينة دير الزور.
والحرس الثوري افتتح معسكرا للتدريب في بلدة الجلاء بريف البوكمال في أيار الماضي وفتح باب التطوع للشباب في صفوفه بميزات مالية أعلى بكثير من المتطوعين في صفوف جيش النظام السوري.
ويسيطر الحرس الثوري الإيراني منذ عام ٢٠١٧ على أهم مدن ومناطق دير الزور الخاضعة لسيطرة النظام السوري فقد سخر كل موارد المنطقة لخدمة الميليشيات التابعة له.
ولا تقتصر تلك السيطرة على الجانب العسكري لكن تتعداها إلى المجالين الثقافي والإداري ويتحكم في قرارات المؤسسات لحكومة النظام في المدينة وخصوصا التعليم والقضاء.
أما أبرز المليشيات التابعة له هي: فاطميون وزينبيون فهي تنتشر بشكل كبير في ريف دير الزور ومدنها الكبرى إلى جانب ميليشيات حزب الله اللبناني والعراقي وحركة النجباء العراقية التي لها عدة قواعد ومواقع على الضفاف الغربية لنهر الفرات لتمارس كل أصناف الجرائم والاعتداءات على الشعب السوري المغلوب على أمره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.