في مثل هذا اليوم مات وزير دفاع حافظ الأسد أبو النياشين طلاس

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

توفي صباح يوم الثلاثاءالثلاثاء ٢٧ حزيران وزير الدفاع الأسبق في لحكومة النظام السوري  العماد مصطفى طلاس في أحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس بعد صراع مع المرض ويعد طلاس أبرز شخصيات الحرس القديم في نظام الأسد.
وأبو النياشين هو أحد ألقابه فهو يثقل صدره بنياشين وأوسمة لم يحصل على مر التاريخ أنْ تقلدها قائد عسكري في حياته ولا حتى أعتى قادة جيوش العالم رغم أنه لم يحقق أي إنجاز عسكري حقيقي في حياته إلا إذا اعتبرت المجازر بحق أهل حماة أو بيع الجولان إنجازات عسكرية.
إنه مصطفى طلاس وزير الدفاع الوحيد الذي رافق حافظ الأسد في مسيرة ديكتاتوريته على الشعب السوري حيث شغل هذا المنصب إضافة لمنصب نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة ونائب رئيس مجلس الوزراء منذ عام  ألف وتسعمئة واثنين وسبعين وحتى عام ألفين وأربعة.
وهوالخل الوفي لحافظ الأسد فقد لعب الدور الأكثر نجاعة في تنفيذ الأوامر دون أي مانع وباعترافه فقد وقع آلاف أحكام الإعدام الميدانية بحق السوريين بعد مجازر حماة بل وكان له الدور الأبرز في حماية حافظ عندما هدد بانقلاب من أخيه رفعت لا بل حمل وصية حافظ الأب أن يضمن وصول ابنه بشار لسدة الحكم وكأن البلاد مزرعة لهم ولأهلهم.
فهو يملك قائمة طويلة جداً من الشهادات والدرجات العلمية من الماجستير وصولاً إلى الدكتوراه بمرتبة بروفسور وبطبيعة الحال ما من شهادة في العلوم العسكرية إلا وله اسم فيها ولكن مع تنويه سريع أنه بالمرتبة الثانية بعد حافظ الأسد صاحب المركز الأول في كل شيء.
ويبدو أن عمل طلاس كوزير للدفاع ترك فراغاً كبيراً في حياته ما دفعه لإعداد الكثير من الدراسات حتى إنه أسس داراً للنشر سماها باسمه ليستطيع إصدار هذه الكتب إلى الأسواق ولعل أشهر كتبه وأكثرها رواجاً كتابه فن الطبخ.
وفي مقابلة مع الصحيفة الألمانية دير شبيغل برر طلاس الهجوم العسكري الذي تعرضت له حماة في العام ١٩٨٢ ردا على ثورة مسلحة نفذته جماعة الاخوان المسلمين إذ قال إننا استخدمنا السلاح للوصول إلى السلطة وأي أحد يريد السلطة فعليه أن يأخذها منا بالسلاح مشيرا إلى تنفيذ ١٥٠ حكما بالإعدام أسبوعيا في دمشق وحدها في تلك الفترة.
وكتب طلاس مؤلفات عدة بينها فطير صهيون في العام ١٩٨٣ والذي اتهم بسببه في الدول الغربية بمعاداة السامية وكتب مذكراته في العام ١٩٩٠ بعنوان مرآة حياتي.
ومن طرائف وزير الدفاع السوري فقد كان من أشد المعجبين بالممثلة الايطالية جينا لولو بريجيدا لدرجة أنه طلب في العام ١٩٨٣ من المجموعات المسلحة اللبنانية عدم التعرض للقوات الإيطالية المتواجدة في البلاد التي كانت تشهد حربا أهلية.
وقال في إحدى المقابلات إن السبب خلف ذلك هو كي لا تذرف دمعة من عيني جينا لولو بريجيدا .وهو كان سببا لدموع وآلام الملايين من السوريين ليلعنه التاريخ اليوم وغدا وبعد مئة عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.