واقع الصناعة في مناطق سيطرة النظام السوري

تعيش الصناعة في مناطقالنظام السوري أزمات متلاحقة أدت إلى خروج مئات المصانع عن الخدمة وبطالة طالت عشرات آلاف العمال نتيجة انقطاع إمدادات الكهرباء والمازوت والفيول اللازم للتشغيل وهو ما حصل مع بداية شهر حزيران في مدينة عدرا الصناعية في ريف دمشق التي تعد الرافد الأول للصناعة في دمشق وفي مناطق سيطرة النظام  إلى جانب مدن حسياء والشيخ نجار وغيرها فأكثر من ٥٦٠ معملاً في مدينة عدرا الصناعية توقفت تماماً عن العمل نتيجة توقف إمداد المازوت والفيول وانقطاع الكهرباء الطويل عن مدينة عدرا الصناعية الرئة الاقتصادية للعاصمة دمشق والمنطقة الجنوبية.
وحوالي ١٧٠ مصنعاً ما زالت تعمل بشكل متقطع عبر مولدات الكهرباء الخاصة ولكن كلف الإنتاج ارتفعت على أصحاب المصانع بنسبة ٣٠٠ % وذلك لأن سعر المازوت في السوق السوداء وصل ٧٥٠٠ ل.س وتأمينه بات مهمة شبه مستحيلة بحاجة لدفع رشاً وإتاوات لأصحاب الكازيات والحواجز الأمنية التي تمر بها صهاريج المازوت
فالمواد المصنعة الغذائية والمستهلكة ارتفعت بشكل جنوني خلال شهر حزيران الحالي نتيجة توقف معظم المصانع في عدرا الصناعية عن العمل وانقطاع المازوت والبنزين عن سيارات التحميل والتوصيل وهو ما أصاب حركة البيع والشراء في مقتل.
فارتفاع كلف الإنتاج أدى إلى موجة غلاء كبيرة في مناطق سيطرة النظام  طالت المواد البلاستيكية والنايلون والمواد الغذائية المصنعة مثل البسكويت والعصائر وكذلك المحارم ومواد التنظيف وغيرها
وقد اعترفت حكوالنظام السوري بتعطل العديد من المصانع والمنشآت العامة والخاصة في مناطق سيطرتها مثل حماة وحلب عن العمل بسبب فقدان الوقود الأمر الذي دفع صناعيين إلى تسريح عمالهم.
فشح مخصصات حماة من المازوت أدى لتوقف عدة شركات صناعية عامة عن العمل والإنتاج في حين كانت منعكسات ذلك الشح أكبر لدى القطاع الخاص الذي أدى إلى توقف العديد من منشآته عن العمل وإلى تعطيل العشرات من العمال وضياع فرص عملهم التي يعيشون مع أسرهم منها فالتفاصيل تشير إلى أن عدد العمال المتضررين أو الذين سيتضررون يفوق المئات وربما الآلاف فمعمل صهر الخردة التابع للشركة العامة للمنتجات الحديدية والفولاذية توقف عن العمل والإنتاج بسبب شح المازوت وكذلك الأمر بالنسبة لشركة الأدوات الصحية التي توقفت عن العمل منذ ١٨ من أيار الماضي وقال المدير العام للشركة العامة لصناعة الزيوت بحماة عبد المجيد القلفة أن العمل متوقف أيضاً للسبب ذاته وذلك حتى تأمين حاجة الشركة من المازوت وقدره نحو ٧٥ ألف لتر فيما أكد رئيس غرفة الصناعة بحماة زياد عربو أن معظم المنشآت الصناعية توقفت عن العمل بسبب شح الكهرباء والمازوت موضحاً أن بعضهم اضطر لتسريح عماله لأنه لم يعد يستطيع تسديد أجورهم وبين هذا وذاك زادت معاناة الشعب السوري بارتفاع أسعار المنتجات وبتوقف كثير من العمال عن العمل بلا تعويضات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.