في فضيحة جديدة لعائلة أسد أكد تحقيق ألماني تورط بشار وماهر الأسد شخصياً في تصنيع المخدرات والاتجار بها كما كشف الآلية التي تتبعها العائلة في نقل الحبوب المخدرة من سوريا عبر دول أوروبية
وقالت صحيفة دير شبيغل الألمانية في تحقيق الثلاثاء إن محققين ألمانيين يعتقدون أنهم وجدوا دليلاً ملموساً على أن دكتاتور سوريا بشار الأسد يمول على ما يبدو حكمه بأموال المخدرات إذ إن نظامه متورط بعمق في تجارة المخدرات الاصطناعية الكبتاغون وأضافت أن السلطات الألمانية تمكنت شهر تشرين الثاني الماضي من اعتقال إياد ك ٥٥عاماً أحد أبرز المسؤولين عن إدارة العمليات اللوجستية لنقل حبوب الكبتاغون نحو دول الخليج عبر أوروبا مؤكدة وجود صلة مباشرة له مع عائلة الأسد ولاسيما ماهر شقيق بشار الأسد
وبحسب التحقيق الذي أجري بدأ تتبع إياد الملقب بأبي فوائد واعتراض اتصالاته بعد مصادرة السلطات الرومانية في نيسان ٢٠٢٠ شحنة حبوب مخدرة ضخمة كانت وجهتها النهائية المملكة العربية السعودية
يعتقد المدعون العامون المحققون في إيسن والمحققون الجنائيون في شمال الراين وستفاليا أن إياد بمثابة القلب النابض لأحد كارتلات المخدرات وقد تمكنوا من إثبات علاقته وصلاته بأكثر من طن من الحشيش وأكثر من طن من الكبتاغون بقيمة تبلغ حوالي ١٣٠ مليون يورو
وإياد الذي كان يتنقل بين الحين والآخر بين لبنان وتركيا أقام أيضاً لفترات في ألمانيا إذ كانت عائلته قد فرت من البلاد عام ٢٠١٥ واستقرت في مدينة شباير جنوب غرب ألمانيا
ومن بين شركاء إياد ك المشتبه بهم زميله محمد ب سوري الجنسية وهو وحش ضخم يبلغ طوله قرابة مترين ويعيش في وادي الرور بألمانيا
يعتقد أن محمد متورط في تهريب المخدرات في سوريا حتى قبل أن يفر إلى ألمانيا ووفقًا للائحة الاتهام فقد كانت له مكانة جيدة لدى أفراد من عائلة الأسد لدرجة أنه تمكن من العيش في أحد أفضل أحياء دمشق كما يمكن أيضًا سماع محمد وهو يتفاخر في محادثة هاتفية تم اعتراضها حول علاقاته الممتازة المستمرة مع أفراد من عائلة الأسد حيث قال إنهم أصدقاء له
ويعتقد أن الكارتل المحيط بإياد ك قد عمل كذراع لنظام أسد ويرجع ذلك جزئياً إلى الأدلة التي توصل إليها المحققون بأن اثنين من الرجال الأربعة المشتبه بهم كانا يشغلان في الماضي مناصب مؤثرة في ميناء اللاذقية الذي جاءت منه جميع الشحنات واستمرت بغزارة رغم اعتراض العديد منها ما يشير إلى قدرة إنتاجية كبيرة
ووفقاً للتحقيق فإن المحققين مقتنعون بأن جميع صفقات المخدرات في سوريا تخضع لحماية الأسد
وقد وجدوا دليلاً على أن الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد تتولى مهمة شحنها وتجني أيضاً أموالاً من شحنات المخدرات ويعتقدون أن الفرقة الرابعة تحصل على ٣٠٠ ألف دولار عن كل حاوية يتم شحنها من اللاذقية إضافة إلى ٦٠ ألف دولار توزع للعناصر لكي يسكتوا ويتم إخفاء الحبوب كمنتجات قانونية للشحن أشياء مثل الإطارات المطاطية أو العجلات المسننة الفولاذية أو لفافات الورق الصناعية أو الأرائك أو حتى الفاكهة البلاستيكية
ويعتقد أن نائب ماهر اللواء غسان بلال هو رئيس العمليات والمنسق مع حزب الله وقد بدأت مواقع إنتاج المخدرات الصغيرة التابعة لميليشيا حزب الله في الظهور بأعداد محدودة عام ٢٠١٣ في المقام الأول في المنطقة المحيطة ببلدة القصير غرب سوريا لكن في السنوات الأخيرة بدأت المنشآت الكبرى في الظهور ولا سيما في محيط اللاذقية في القرداحة تحديدا وفي القسم العلوي من حمص ويتم تشغيلها من قبل العديد من أبناء عموم الأسد وأتباع النظام الآخرين
وكشف التحقيق كيف استخدم نظام بشار تلك التجارة لاستمالة مناطق مسيحية حيث ووفقاً لمخبر من مدينة صيدنايا المسيحية أن النظام سمح لعصابة تدعى الحوت بتنفيذ عمليات نهب لممتلكات رجال الأعمال وأثرياء ممن غادروا المنطقة لكن وبعد أن جفت مصادر الدخل تلك تحولوا إلى الكبتاغون كمصدر جديد ممتاز للإيرادات يقول المخبر إنهم ينتجون الآن حبوباً في ثمانية مواقع بين صيدنايا وبلدة رنكوس الواقعة بالقرب من الحدود اللبنانية ولايزالون ينتوجونها ويتاجرون بها.