حذرت منظمة “أوكسفام” في تقرير نشرته ، من أن أكثر من 250 مليون شخص (ربع مليار) في كل أنحاء العالم قد يقعون في براثن الفقر المدقع هذا العام، مع جائحة كوفيد-19 وتزايد انعدام المساواة وارتفاع أسعار المواد الغذائية، بسبب الحرب في أوكرانيا.
وأوضحت هذه المنظمة غير الحكومية المعنية بمكافحة الفقر في بيان، أنه في ظل تلك المعطيات سيكون «860 مليون شخص يعيشون في فقر مدقع بحلول نهاية العام»، أي بأقل من 1,9 دولار في اليوم.
وأشارت المنظمة إلى أن «ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً وحده سيدفع 65 مليون شخص» إلى الفقر المدقع، وسيضاف هؤلاء إلى 198 مليون شخص يعانون تداعيات الجائحة وتزايد انعدام المساواة.
وأعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “فاو”، أن أسعار الأغذية العالمية وصلت إلى أعلى مستوياتها في آذار/ مارس .
وأكد المسؤولون في منظمة أوكسفام «تسبب أزمات عالمية متعددة البؤس لملايين الناس» وهناك حاجة إلى «استجابة استثنائية»، مطالبة بإلغاء ديون البلدان منخفضة الدخل وفرض ضرائب على الأكثر ثراء.
وبحسب التقرير، فإن مجموعة من الحكومات على وشك التخلف عن سداد ديونها وهي مضطرة إلى خفض الإنفاق العام، من أجل دفع مستحقات دائنيها واستيراد المواد الغذائية والوقود وبالتالي، يتعين على أفقر الدول أن تدفع 43 مليار دولار لسداد ديونها هذا العام، وهو ما سيكون كافيا وفق المنظمة غير الحكومية لتغطية تكاليف وارداتها من المواد الغذائية.
وأضاف التقرير :«يعاني ملايين الأشخاص مجاعة حادة في إفريقيا وعدد من الدول وقد يصل عدد الذين يعانون نقص تغذية إلى 827 مليون هذا العام».
وذكرت أوكسفام بأن «ارتفاع أسعار المواد الغذائية يمثل 17 % من الإنفاق الاستهلاكي في الدول الغنية، لكنه يصل إلى 40% في إفريقيا جنوب الصحراء» لكن «حتى في الاقتصادات الغنية، يؤدي التضخم إلى زيادة انعدام المساواة».