الباغوز تسترجع ذكريات رمضان و الحرب

 

بلدة عُرف أهلها بالنخوة والشهامة وإكرام الضيف .

اتذكر عندما اشتد القصف في عام 2017 واختلط ماء الفرات بدماء الأبرياء على معابر الموت والهلاك حيث يَهرب أهلنا في الشامية إلى العراق ثم الإلتفاف إلى قاطع الجزيرة من خلال جسر بلدة الرمانة العراقية وأول دخولهم عالجزيرة من خلال المرور ببلدة الباغوز

أجمل ماصنعه أهالي البلدة في ذلك الوقت هو استقبال أهلنا الهاربين من بطش ألة الحرب والدمار 

نزل أهالي الباغوز شيبهم وشبابهم إلى الشوارع والنساءُ هرولت إلى التنانير

وأقام الأهالي حواجز من بداية الحدود العراقية إلى نهاية البلدة ولكنها حواجز مختلفة ليست حواجز أمنية ولا حواجز من أي مكان أنت ولماذا تمر من هنا

بل كانت حواجز عز وكرم واستقبال حافل بالضيوف والمهجرين. على كل حاجز يقف الشباب حاملين بإيديهم الماء البارد والتمر والخبز مرددين جملتهم المشهورة :

(والله ماتمرون ألا تريحون وتاكلون، يالله حي أهلنا يالله حي عمامنا )

كنتُ من بينهم وكانت الدموع تملئ العيون لا أحد يعلم أين الوجهة ومتى سوف نلحق بهم وإلى أين سنذهب .

واليوم ونحن على أبواب رمضان أقول لإهلنا في بلدة الباغوز أعلم أنكم ثابتين على مروئتكم وشهامتكم وكرمكم لأن هذا من صفاتكم الحميدة والموروثة وقبل كل شيء هذه الصفات التي أوصانا بها كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم 

وأقول لكم الله الله في بعضكم، الله الله بالمستضعفين في هذه الأيام الفضيلة

وأعلم أن ماحل بكم لم تشهده أي بلدة في شمال شرق سورية. 

1600 منزل مدمر دمار كامل

6 مدارس دمار كامل

5 مساجد دمار كامل

3 خزانات مياه عامودية دمار كامل

أكثر من 200 محل تجاري دمار كامل

أكثر من 3 مليون شجرة مثمرة تم حرقها وقطعها حطب

أكثر من 200 شخص مابين شهيد نحسبه والله حسيبه.

وبين مفقود ومبتور الأطراف 

ورغم كل ذلك ستبقى باغوز العز 

باغوز الكرم والكرامة شامخة بهمة أبنائها وتراحمهم ونخوتهم

إعداد: عباس المرسومي#الباغوز
بلدة عُرف أهلها بالنخوة والشهامة وإكرام الضيف .
اتذكر عندما اشتد القصف في عام 2017 واختلط ماء الفرات بدماء الأبرياء على معابر الموت والهلاك حيث يَهرب اهلنا في الشامية الى العراق ثم الإلتفاف الى قاطع الجزيرة من خلال جسر بلدة الرمانة العراقية وأول دخولهم عالجزيرة من خلال المرور ببلدة الباغوز
اجمل ماصنعه أهالي البلدة في ذلك الوقت هو استقبال اهلنا الهاربين من بطش ألة الحرب والدمار
نزل اهالي الباغوز شيبهم وشبابهم الى الشوارع والنساءُ هرولت الى التنانير
واقام الأهالي حواجز من بداية الحدود العراقية الى نهاية البلدة ولكنها حواجز مختلفة ليست حواجز أمنية ولا حواجز من اي مكان انت ولماذا تمر من هنا
بل كانت حواجز عز وكرم واستقبال حافل بالضيوف والمهجرين . على كل حاجز يقف الشباب حاملين بإيديهم الماء البارد والتمر والخبز مرددين جملتهم المشهورة :
(والله ماتمرون الا تريحون وتاكلون يالله حي اهلنا يالله حي عمامنا )


كنتُ من بينهم وكانت الدموع تملئ العيون لا احد يعلم اين الوجهة ومتى سوف نلحق بهم والى اين سنذهب .
واليوم ونحن على ابواب رمضان اقول لإهلنا في بلدة الباغوز اعلم انكم ثابتين على مروئتكم وشهامتكم وكرمكم لإن هذا من صفاتكم الحميدة والموروثة وقبل كل شيء هذه الصفات التي اوصانا بها كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم
واقول لكم الله الله في بعظكم الله الله بالمستضعفين في هذه الايام الفضيلة
واعلم ان ماحل بكم لم تشهده اي بلدة في شمال شرق سورية
1600 منزل مدمر دمار كامل
6 مدارس دمار كامل
5 مساجد دمار كامل
3 خزانات مياه عامودية دمار كامل
اكثر من 200 محل تجاري دمار كامل
اكثر من 3 مليون شجرة مثمرة تم حرقها وقطعها حطب
اكثر من 200 شخص مابين شهيد نحسبه والله حسيبه وبين مفقود ومبتور الاطراف
ورغم كل ذلك ستبقى باغوز العز
باغوز الكرم والكرامة شامخة بهمة ابنائها وتراحمهم ونخوتهم
دمتم في رعاية الله وحفظه. 

إعداد: عباس المرسومي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.