ذو القرنين الذي ذكر في سورة الكهف في قوله تعالى : وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا . فقدكان ملكا من ملوك الأرض وعبدا صالحا مسلما طاف الأرض يدعو إلى الإسلام ويقاتل عليه من خالفه فنشر الإسلام وقمع الكفر وأهله وأعان المظلوم وأقام العدل تباينت الآراء حول موقع سد ذي القرنين فلا أحد يجزم بموقع هذا السد فقيل سد ذو القرنين في بلاد الترك ويقع بجوار أرمينيا وأذربيجان ويذكر البعض الآخر أن مكان السد وراء الصين ويقول آخرون أنه في جورجيا في جبال القوقاز بالقرب من أذربيجان وأرمينيا و يحتمل أن يكون مكان السد مغمور بالماء وبالتالي فقد حالت المياه من الوصول إليه وهذا الكلام منطقي إذ يمكن أن يكون ذلك السد مغمور بالماء حيث غمرت العديد من القرى بالردم أو الحرق وقد اكتشف بعضها والبعض الآخر لا يزال مخفياً إلى الآن مثل موقع إرم ذات العماد وبالتالي فإن سد يأجوج ومأجوج موجود إلى الآن وسيبقى موجوداً حتى يأتي وعد الله ويُدك سد ذي القرنين ويخرج مأجوج ويأجوج منه وذلك بعد خروج الدجال وبعد نزول عيسى عليه السلام
وقد أحسن ذو القرنين بناء السد حيث بناه بطريقة هندسية مميزة حيث كان سداً كبيراً يصعب تسلقه واختراقه ولعل السبب في نجاح البناء يعود إلى نباهة ذي القرنين إذ أدرك خطر فساد يأجوج ومأجوج وأحسن اختيار مواد البناء والمعادن المستخدمة في البناء فلم يبن السد من الحجارة أو الطين بل أمر العمال بإحضار قطع الحديد ولوازم البناء وبدأ يبني السد حتى جعل جانبي الجبليين متساويين في الارتفاع وبعد ذلك أمر العمال بأن ينفخوا الكير في قطع الحديد الموجودة بين الصدفين وعندما أصبحت النار ملتهبة طلب من عماله أن يحضروا النحاس المذاب وذلك من أجل وضعه في التجاويف التي تتخلل قطع الحديد لكي يصبح السد محكم الإغلاق وسيبقى السد قائم حتى يأتي أمر الله.
إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى