إيران تدعم الغزو الروسي لأوكرانيا وناشطون يصفونها بالمستعمرة الروسية

أكدت شخصيات سياسية ايرانية وعدد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في إيران، أن مواقف المسؤولين الإيرانيين ووسائل الإعلام الحكومية الإيرانية بشأن غزو أوكرانيا بموقف دولة مستعمرة من قبل روسيا، وفق موقع “إيران أنترناشيونال”.

ونقل الموقع، تأييد الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي في محادثة هاتفية مع فلاديمير بوتين الهجومَ عمليا، وقال، إن توسع الناتو يشكل تهديدا خطيرا لاستقرار الدول المستقلة وأمنها في مختلف المناطق، مضيفا أنه يتمنى أن يكون ما يحدث في مصلحة الشعوب والمنطقة، واعتبرت الحكومة الإيرانية، أن الأعمال الاستفزازية لحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة هي السبب للغزو الروسي لأوكرانيا.

ووصفت بعض وسائل الإعلام الحكومية الأخرى في إيران الهجوم الروسي بأنه عملية خاصة، ردا على طلب من زعماء انفصالي “دونباس”. ووصفت وكالة أنباء “فارس” في بعض تقاريرها الهجومَ الروسي بأنه رد فعل على العدوان الأوكراني.

وأثارت تصريحات الحكومة الإيرانية، على لسان الرئيس رئيسي، والقنوات التلفزيونية، والمواقع الرسمية، ردود أفعال غاضبة من قبل سياسين إيرانيين، مطالبين الحكومة الإيرانية بإدانة هذا الغزو لإثبات أن إيران دولة مستقلة.

ومن أبرز التصريحات الغاضبة، مقارنة حشمت الله فلاحت بيشة، الرئيس السابق للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، بوتين بهتلر، كما قال علي مطهري، العضو السابق في البرلمان الإيراني، تعليقا على هذه التقارير، أن مؤسسة الإذاعة والتليفزيون الإيرانية تغطي غزو روسيا لأوكرانيا، مثل أحد المستعمرات الروسية، مؤكدا أنه يجب إدانة هذا الغزو لإثبات استقلال إيران.

ولم تنبع ردود الأفعال الصادرة عن سياسيين إيرانيين، وعن الشعب الإيراني من فراغ، فهناك العديد من المخاوف التي يعتقدون أنها ستمس بلادهم، من نواحي عدة أهمها الاقتصاد، ويرى الباحث في الشأن الإيراني، وجدان عبدالرحمن، أن هذه الدعوات تعود لأمرين، الأول والأهم بالنسبة للمواطن الإيراني، والمعارضة الإيرانية، وحتى لمن يطالبون بالإصلاح، يعرفون أنه ما لم يتم إيجاد حل للملف النووي الإيراني، فسيبقى الاقتصاد الإيراني على ما هو عليه الآن، أو قد يتدهور بشكل أكبر، فهم لا يريدون أن تتعرض مفاوضات الملف النووي لمخاطر يكون ضحيتها المواطن والاقتصاد الإيرانيين.

ولذلك، حسب عبدالرحمن، لا يريد منتقدو الحكومة في تأييدها للغزو الروسي لأوكرانيا، أن ترتمي إيران بالحضن الروسي، من خلال التصريحات الرسمية الإيرانية، ومنصات الإعلام الرسمية، أن يتم نشر الأخبار عن أوكرانيا كما لو أنها تابعة للإعلام الروسي.

وأضاف عبد الرحمن، أن الأمر الثاني الذي بسببه يعتقد الإيرانيون أن إيران مستعمرة روسية، هو أن السفير الروسي في إيران قام في الآونة الأخيرة بزيارة قبر السفير الروسي الذي كان خلف معاهدة تركمنشاي لسنة 1828 التي قضت بخسارة إيران القاجاريين للقوقاز لفائدة الإمبراطورية الروسية آنذاك، على الرغم من أن الإيرانيين بعد تلك المعاهدة قاموا بقتل السفير الروسي ودفنه في إيران على خلفية المعاهدة التي لا يزال الإيرانيون يعتبرونها حتى اليوم أمرا مشينا ومذلا بحقهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.