كيف خيب الناتو ظن أوكرانيا

يعتبر الصراع الذي اندلع  بين أوكرانيا وروسيا نتيجة حتمية لثلاثين عامًا من الوعود الكاذبة من قبل حلف شمال الأطلسي الناتو ومن أهمها فشل الحلف في التوسع شرقًا والفرص الضائعة لإنشاء بنية أمنية جديدة في أوروبا حيث كانت روسيا منفتحة للغاية لتلك الخطوة فالحروب في كوسوفو وأفغانستان والعراق وأوسيتيا الجنوبية وليبيا وسوريا إضافة للثورات الملونة في جورجيا وأوكرانيا وقيرغيزستان أعطت صورة لموسكو بأن الولايات المتحدة وحلف الناتو اتخذا موقفًا عدوانيا تجاه روسيا من خلال السعي للتمدد قرب حدودها أماخطة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول تأسيس قوة عسكرية أوروبية غير واقعية خاصة وأن الاتحاد الأوروبي ليس لديه رؤية استراتيجية مستقلة ويعتمد إعتمادا كليا على الناتو
وتعتبر صيغة مينسك ونورماندي لحل الأزمة الأوكرانية فقد عفا عليهما الزمن فالأزمة الأوكرانية الراهنة أكثر خطورة من أزمات الحرب الباردة السابقة.
فتعتبر الحرب في أوكرانيا انتهاكًا للسيادة الأوكرانية ولكنها أيضًا نتيجة الضغط الذي مارسه الناتو على روسيا لسنوات فروسيا تعتبر أن مصالحها الاستراتيجية والأمنية قد تم تجاهلها من قبل الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة ترغب في تقديم المساعدة السياسية وتسليح لأوكرانيا
فروسيا تقترب حاليا من الصين وتبتعد عن أوروباكانت روسيا قد شددت قبضتها العسكرية على أوكرانيا منذ العام الماضي حيث حشدت عشرات الآلاف من الجنود وكذلك المعدات والمدفعية على الحدود في ظل ردود خجولة من أوربا.

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.