المرأة العدنية.. تحدي وإصرار

كانت المرأة في اليمن وخصوصا في مدينة عدن مثال للمرأة العربية التي صنعت التاريخ المجيد فكانت حفيدات بلقيس والخنساء تشارك الرجل في كل مجالات الحياة لكن  في ظل الظروف الصعبة التي أفرزتها الحرب تنزوي المرأة اليمنية كالغصن الكسير تحمل  همومها بكاهلها النحيل فقد أثقلته سنوات الصراع وتداعياتها التي أكلت الأخضر من سنوات عمرها  فصارت تربي الأيتام وتداري دمعاتهم المحروقة على الخدود وتحاول أن  تطعمهم من العدم وأحيانا  تبحث عن قيمة علاج الأوبئة التي تنهشهم
فقد وجدت نفسها في مواجهة مباشرة منفردة كالسيف مع كل ما يحيط بها فقد افتقدت في مخيمات النزوح أو في القرى البعيدة والمنسية أبسط معايير الحياة الكريمة فآلاف الإنتهاكات ضد المرأة في أغلب محافظات  اليمن منذ بدء الحرب التي لا تزال مستمرة
وعلى الرغم من كل هذه الظروف فإن المرأة في اليمن قدمت دوراً كبيراً في جوانب الإغاثة والرصد والتوثيق ومساعدة النازحين والحماية القانونية للمعنفات والأطفال لكنها أثناء التمثيل السياسي تستبعد من كل الأطراف بشكل متعمد بالإضافة إلى عدم الالتزام بالنسبة التي أقرت في مؤتمر الحوار الوطني الشامل بتمثيلها بما لا يقل عن 30 في المئة  فمن حقهن أن يكون لهن دور في صنع القرار خصوصاً بعد أن أثبت البعض فشله في قيادة اليمن في هذه المرحلة الحساسة لإخراج البلاد من هذا المأزق الذي كان سببه ضيق أفق الأحزاب والأطراف المتحاربة في قيادة اليمن إلى بر الأمان فمن الواجب أن يكون للمرأة دور كبير في الحياة السياسية لكي تعود اليمن ذلك اليمن الذي كان سعيدا.

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.