إذا علمت أن أمريكا في أقصى الغرب، وروسيا في أقصى الشرق؛ يتبادر إلى ذهنك أن المسافة التي تفصل بينهما في أقرب الأحوال هي عشرات الآلاف من الكيلومترات لكن في الحقيقة فإن المسافة الفاصلة بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا لا تزيد عن ٤ كم!!
نعم، بما أن الأرض كروية الشكل فهاتان الدولتان تلتقي حدودهما في القطب الشمالي حيث رأس الأرض، وتحديدًا بين جزيرتي ( ديوميد الكبرى ) التابعة لروسيا الاتحادية و( ديوميد الصغرى ) التابعة للولايات المتحدة في مضيق بيرينج .
وعلى الرغم من أن المسافة التي تفصل بين هاتين الجزيرتين لا تتجاوز ٤ كم، ورغم وقوعهما في منطقة واحدة إلا أنهما مستقلتان إذ يفصل بينهما خط التوقيت الدولي الذي يمر أيضا على الحدود الدولية بين روسيا والولايات المتحدة.
والأغرب من ذلك أن جزيرة ديوميد الكبرى التابعة لروسيا تسبق جارتها الصغرى بـ ٢٣ ساعة بسبب خط التوقيت الدولي الذي يمر بينهما، والذي يفصل اليوم عن الأمس؛ فعندما يكون الوقت عصرًا في الجزيرة الروسية يكون أيضًا الوقت عصرًا في الجزيرة الأمريكية، ولكن في الجزيرة الأولى عصر اليوم، وفي الجزيرة الثانية عصر الأمس، رغم أن سكان الجزيرتين يشاهدون بعضهم بعضًا ولا يفصل بينهم سوى ٣,٨ كم.
لذلك يطلق على هاتين الجزيرتين (جزيرتي الغد والأمس).
وكالات