بعدما أرعد وأزبد بوتين وأكثر من التهديد والوعيد كعادة الطغاة الذين سبقوه جاء العدوان الروسي الأخطر بالإعتراف بمنطقتي دونيتسك ولوهانسك جمهوريتان مستقلتان وتبعها ذنب روسيا العميل بشار الأسد ونظامه ليعلن الإعتراف ليكون شرارة لإشعال الحرب وليس للتهدئة فاعتراف روسيا رسميا باستقلال المنطقتين الإنفصاليتين شرقي أوكرانيا هذا يعني تهديدا أمنيا مباشرا على أوكرانيا وهو ما قد تتخذه موسكو مسوغا للتدخل العسكري في أوكرانيا تحت مسمى حماية حليفيها الجديدين تصر روسيا على حربها الدامية على طول الجبهة في شرق أوكرانيا وسط إطلاق قذائف الهاون والقنابل هذا ما أكده مراقبون من منظمات الأمن والتعاون في أوروبا بالإضافة إلى ذلك هناك سلسلة من الأحداث التي تسير بشكل واضح وفق سيناريو محدد
في البداية نشر الانفصاليون الموالون لروسيا في ما يسمى بـجمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من طرف واحد مقطع فيديو لرئيسهم دينيس بوشيلين عندما يعلن فيه التعبئة العامة وبعد ذلك نشرت لقطات فيديو لإجلاء أشخاص بواسطة حافلات من المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون بدعم عسكري روسي
ثم تم نشر مقطع فيديو آخر بهدف إظهار كيف يقوم جنود من وحدة خاصة باعتقال محرضين مزعومين تابعين للحكومة الأوكرانية دون أن يتم إظهار وجوه المعتقلين ثم ظهر مقطع فيديو آخر يظهر تفجير محطة حدودية بين مناطق المتمردين المواليين لروسيا في أوكرانيا والحدود مع روسيا وهذا كله ضمن حملة تضليل إعلامي تهدف إلى زعزعة الأوكرانيين.
وقد حذرت الإدارة الأمريكية مرة أخرى من حرب وشيكة واسعة من قبل روسيا ضد أوكرانيا مستشهدة بمعلومات استخباراتية.
و كان هناك هجوم إلكتروني ضد وزارة الدفاع الأوكرانية وأكبر مؤسستين ائتمانيتين في البلاد وبشكل مؤقت لم يتمكن العملاء من استخدام بطاقات الدفع الخاصة بهم كما تعطلت الخدمات المصرفية عبر الإنترنت وقد تم تنفيذ مثل هذه الهجمات الإلكترونية بشكل متكرر ضد أوكرانيا في السنوات الأخيرة.
وقبل التصعيد الحالي بالكاد كان العالم يلاحظ هذا إلا أن كل هذه العمليات هي جزء من حرب روسيا العدائية ضد أوكرانيا وهي كذلك منذ ثماني سنوات
ففي حرب روسيا العدائية لا يتعلق الأمر في المقام الأول بالاحتلال العسكري للأراضي بل يتعلق بتأمين النفوذ فإن إظهار القوة العسكرية مثل نشر القوات والمناورات العسكرية في بيلاروسيا ولكن أيضاً الاتصالات المتطابقة زمنياً فكعادتها روسيا وبعنجهيتها الجوفاء تستغل ضعف الدول وتؤيد خراب البلاد كما فعلت وتدخلت بسوريا ضد شعبها تأييدا لنظام قاتل مجرم قصف الشعب بكل الأسلحة المحرمة دوليا.
إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى