لقد تعددت المعلومات حول حقيقة أصول عائلة الأسد فكان منها أن أصل هذه العائلة من أصفهان ثم انحدرت إلى كيليكية وانتهت بمجيئ سليمان إلى القرداحة واستقراره بها ومنها ما تشير إلى أن سليمان يدعى بسليمان البهرزي نسبة لمدينته بهرز وهي منطقة عراقية تتبع إدارياً لمحافظة ديالي شرق العراق وأنه من أصل يهودي وتم زرعه بين الطائفة العلوية لتهيئة عائلته للحكم والسيطرة على سورية وغيرها الكثير من المعلومات المتضاربة والتي لا تسند إلى دعائم وركائز موضوعية حول هذا الأمر ولكن تضارب المعلومات يؤكد على الشكوك الكثيرة فيما يخص أصول هذه العائلة و عائلة علي سليمان تترأس عشيرة العيلة الفرعية من قبيلة الكلبية وقيل بأنهم فرع من عشيرة المتاورة وهو مركز متواضع ولكنه حقيقي كما يرى باحثون ومنهم من قال:
كان حافظ الأسد ابناً لأحد صغار الأعيان في القرداحة وكان ينتمي إلى عائلة ذات نفوذ كبير من قبيلة الكلبية التي كانت تسكن منطقة الجبال الساحلية وكان جده سليمان علي قد عمل في خدمة عائلات ثرية من السنة والمسيحيين الذين كانوا يريدون السيطرة على المزارعين العلويين بينما كان والده علي الوحش مزاراعاً يحظى بالاحترام في قريته ومعروفاً بشجاعته وقوة شخصيته ولم يكن لـبنو الأسد أية أملاك في القرية وهذا الأمر يشكل نتيجة منطقية لمسألة قدوم سليمان الوحش للقرية وأنه ليس من أبنائها فحتى الفقراء نجد لديهم أملاكاً تعود لآبائهم وأجدادهم في مناطق النشأة الأولى فحافظ علي الأسد ليس من أهل القرداحة وإنما جاء جده إليها وقد سكن في البداية عند مدخلها اي خارج القرية وقد أطلق عليهم لقب بيت الحسنة أي الصدقة لأن أهل القرية كانوا يتصدقون عليهم بسبب تدني ظروفهم المعيشية فقد كانوا فقراء ولم تكن لديهم أية أملاك في القرية إلا أنه وأولاده كانوا أشداء في أجسامهم فأطلق عليهم أيضاً لقب الوحش ومع وجود الانتداب الفرنسي في سورية قد تم تسميتهم من قبلهم بعائلة الأسد وقام مجلس الطائفة بتعميم لقبهم هذا في القرية وباتوا يعرفون بعائلة الأسد.
إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى