ازدواجية المعايير

هذا هو سلاح الدين أيوبي من منطقة كاموك جوجرانوالا باكستان.
عام 2019 قام هذا الرجل بإدخال بطاقته إلى ماكينة الصراف الآلي و لم تخرج بعدها بسبب عطل في الآلة، قام بعدها بكسر جهاز الصراف و استعادة بطاقته منها و قام بتمثيل بعض التصرفات المضحكة أمام الكاميرا الموجودة قامت السلطات الأمنية باعتقاله بعدها و بسبب الضرب و التعنيف الكبير الغير مبرر من الشرطة لاقى هذا الشخص حتفه و مات بسبب العنف المفرط.

هذا الرجل للأسف لم يكن مستقر عقليا و لا يملك كل قواه العقلية رغم ذلك لم تظهر الشرطة أي رحمة في التعامل معه و لم يتكلم الناس عنه إطلاقا أو يتعاطفوا معه على منصات التواصل الاجتماعي.

وفي الجانب المقابل هذا هو كاميرون هيرين، الذي قتل امرأة وابنتها في حادث سيارة كان في سباق شوارع مع رجل آخر، كان يقود بسرعة 180 كم في الساعة في منطقة من المفترض المشي فيها 60 كم في الساعة لم يسعفه الوقت لإيقاف السيارة بسبب سرعته الهائلة مما أدى لاصدامه بمرأة و ابنتها الرضيعة و قتلهما، فتوفيت المرأة في الحين أما ابنتها فنقلت للمستشفى و توفت بعدها بسبب الإصابات الخطيرة، وحكم على كاميرون بالسجن لمدة 24 عاما لهذا الفعل.

 

الآن، العديد من المراهقين من الذكور والإناث على وسائل التواصل الاجتماعي في مختلف أرجاء العالم كانوا يدافعون عن كاميرون هيرين بسبب وسامته و أصبح أحد أكثر الشخصيات الشائعة عالميا في تلك الفترة.

هل ترى ازدواجية المعايير الكارثية هنا؟

شخص غير مستقر عقليا يتم قتله دون سبب وجيه و لا أحد يذكره أو يدافع عنه، و شخص آخر قاتل أنهى حياة عائلة بأكملها بسبب التسلية و السباق في الطرقات، و الجميع في كل أنحاء العالم يدافع عنه فقط بسبب شكله الخارجي.

هل اندثرت الإنسانية لهذه الدرجة؟ هل اختلت معاييرنا بهذا الشكل الفظيع حقا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.