إن ارتفاع نسبة العنوسة في سورية تشكل هاجساً مجتمعياً كبيرا حيث وبحسب التقديرات ان نسبة العنوسة في سورية تجازوت 100/70 وأن معظم الفتيات في سورية تجاوز أعمارهن الثلاثين. هذا وتشهد مناطق شرق سورية وريف حلب الأكثر عدد من حيث أفراد الأسرة أعداد الفتيات العازبات في الأسرة الواحدة من 3إلى 5.
ومن أسباب العنوسة.
1-الحرب التي جرت على ارض سورية حيث قتلت أعدادا من الشباب المنتسبين إلى جيش النظام والمليشيات التابعة له. وفصائل المعارضة.أو جبهة النصرة وتنظيم الدولة. وقوات سورية الديمقراطية.
كذلك أعدادا من الشباب المدنيين راح ضحية القصف العشوائي .
2-كذلك بسبب الأزمة الإقتصادية هاجر مئات الآلاف من الشباب إلى الدول الأوربية وتركية ولبنان. بغية الحصول على عمل وإرسال راتب شهري لذويهم في الداخل الذين يعانون ظروفا معيشية صعبة بسبب الغلاء وارتفاع سعر الصرف في سورية.
3-ومن الأسباب إعتقال النظام آلاف الشباب للإلتحاق في الخدمة الإلزامية أو الإحتياط حيث المصير المجهول والمدة التي تجاوزت عشر أعوام دون تسريح مما يصعب على الشباب التأهل والزواج .
4-ومن أهم أسباب العنوسة غلاء المهور وعدم قدرة الشباب على تحمل تكاليف الزواج. حيث تجاوز المهر في مناطق شرق سورية 6مليون ل س. في أثناء راتب الموظف لدى مناطق سيطرة النظام 100000الف ل س. وفي مناطق سيطرة الإدارة الذاتية 350000ل س.
5-البطالة وغياب فرص العمل.
6- كذلك غلاء المعيشة وعجز الشباب عن تامين سكن ومعيشة للزوجة
7-ومن الأسباب مئات آلاف من الشباب يقبعون في السجون حيث النسبة الأكبر لدى النظام وذلك بعد خروج آلاف الشباب أحتجاجات مناهضين لحكم الأسد.
تزامناً مع هذه الظاهرة تجازت أعداد الأرامل أضعافا خلال العشر أعوام الأخيرة مسجلة في سورية رقم قياسي مما تسبب في زيادة عدد الفتيات الراغبات بالزواج.
وأمام هذا التعدد والتنوع في الأسباب التي أدت إلى هذه المشكلة، فقد أفرزت هذه المشكلة العديد من الآثار التي تهدد المجتمع الإسلامي، وتؤثر في تماسكه، وتظهر خطورة العنوسة على عدة مستويات. ومنها ما يلي
1-حيث تصاب الفتاة التي تأخرت بالزواج بالعديد من الآلام النفسية، فتشعر بالحزن والإكتئاب، والنفور من الناس خشية السخرية والتلميح الجارح لها.
2-تحدث العنوسة آثاراً نفسية سيئة على كل أسرة فيها عانس، حيث يشعر أفرادها بالهم والغم، بل الخزي والعار في بعض المجتمعات، حيث الخوف من نظرات الناس وتفسيرها بغير معناها واعتبارها نوعاً من الإتهام لهم ولبناتهم
3-حيث يؤدي انتشار ظاهرة العنوسة لأخطار شديدة على المجتمعات، إذ يحدث التفكك والتحلل في المجتمع، وتنتشر الأحقاد والضغائن بين أفراده، كما ينتشر الفساد والرذائل والإنحرافات
يكاد لا يخفى على أحد ما تؤدي إليه العنوسة من أخطار جسيمة تحيط بالفرد والمجتمع. مما يستدعي بالمقابل تظافر الجهود والتعاون بين جميع الأطراف ذوي العلاقة وأصحاب القرار من أئمة وخطباء لتوعية المجتمع بتسهيل أمور الزواج وعدم الرغبة بالتفاخر بالمهور المرتفعة لتقليص نسبة العنوسة المرتفعة. فأولاً يجب أن تكون هناك مبادرة على مستوى الأفراد بحيث تكون لديهم قناعة بأهمية التيسير في الزواج وعدم التمسك بالعادات والتقاليد. فالآباء والأمهات في الوقت الذين يشكون فيه من تقدم أعمار بناتهم.عندما يأتيهم خاطب يفرضون عليه شروطاً تكاد تكون تعجيزية بالنسبة له. مما يدفعه إلى الفرار. ولكن إذا تفهمت الأسر الوضع الحقيقي للشباب وغلاء المعيشة وصعوبة الحصول على سكن فسيسود نوع من التعاون بين الطرفين ويستطيع الشاب تأسيس أسرة. مما يقلل فرص العنوسة ويصنع استقراراً داخل المجتمع.