قصة عبود الطباخ وخجاوة الدلالة

لايخلو التاريخ من أناس لايحملون في قلوبهم ذرة من الرحمة أو الإنسانية لدرجة أن منهم من فاق الوحوش المفترسة ومن هذه القصص قصة عبود وخجاوة وهما زوجان عراقيان مسيحيان من الموصل ومن أشهر السفاحين في العراق في عشرينيات القرن العشرين حيث اشتهرا بتكوين عصابة لخطف الأطفال وقتلهم وأكل لحومهم وكانا من طبقة الفقراء فكان يعمل طباخا وزوجته تعمل دلالة وعندما تعرضت الموصل لمجاعة كبيرة قاما بأكل الكلاب والقطط أولًا وبعد نفاد شوارع الموصل منهما اتجها لأكل لحوم البشر فقد أشرك الزوجان ولدهما الصغير في عملية سلب الأطفال حيث كان يقوم بجلبهم إلى المنزل واللعب معهم ثم يقوم والداه بقتل وطبخ الطفل وكانا بعد أن يفرغا الجمجمة من الدماغ يجمعونها في حفرة قريبة من المطعم وبعد كشف جريمتهم حكمت المحكمة في عام ١٩١٧ على عبود وزوجته بالإعدام شنقا وذلك بعد إدانتهما بخطف وقتل نحو أكثر من ١٠٠ طفل وفي صباح يوم الإعدام ركب الزوجان حمارين وسيقا إلى ميدان باب الطوب حيث نصبت مشنقتان لهما وكان جموع الناس المترقبة شنق الثنائي السفاح في الطريق يبصقون عليهما ويشتمونهما ويضربونهما وكان عبود يرد الشتيمة على الناس بمثلها ويضيف عليها شتم الحكومة إذ كان يعتبرها المسؤولة عما حدث وتجمهر الناس في الميدان ليشهدوا شنقهما ويحكى أن امرأة كانت تنهش إحدى أصابع قدم الزوجة حتى قطعته من محجره وصرخت قائلة: لقد إلتهما ثلاثة من أولادي.

 

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى

تحرير: حلا مشوح 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.