ابن سيرين الذي لا نعرف عنه سوى تفسير الأحلام

هو الإمام شيخ الإسلام أبو بكر ابن أبي عمرة محمد بن سيرين و أصله من جرجرايا فقد كان أبوه سيرين حدادا فيها وقدم إلى عين التمر ليصنع قدور النحاس فيها فسباه خالد بن الوليد في معركة عين التمر وتملكه أنس بن مالك ثم كاتبه على أربعين ألفًا فعتق في كتابه وأمه امرأة حجازية اسمها صفية كانت مولاة لأبي بكر ابن أبي قحافة ويعد محمد بن سيرين سادس ستة من أبناء سيرين وقد ولد محمد بن سيرين في خلافة عثمان بن عفان سنة ٣٣هـ في البصرة وكان مولى لأنس بن مالك خادما له وقد ولد له ثلاثون ولدا من امرأة واحدة ماتوا كلهم ولم يبق منهم غير عبد الله وتوفي بعد وفاة الحسن بن أبي الحسن البصري بمئة يوم سنة و نشأ ابن سيرين في بيت أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتخلق بأخلاقه واقتدى بسمته واقتبس من علمه وقال عنه تلميذه هشام بن حسان: أدرك محمد بن سيرين ثلاثين صحابيا وكان لسماعه منهم أثر واضح عليه في نشأته العلمية وقد عمل محمد بن سيرين في التجارة كان يتجر فإذا ارتاب بشيء في تجارته تركه حتى ترك التجارةو كان محمد بن سيرين ثقة مأمونا عالما بالقضاء و لم يكن أحد أعلم بهذه النقرة بالقضاء من محمد فكان يراد على القضاء فيفر إلى الشام مرة ويفر إلى اليمامة مرة وكان إذا قدم البصرة كان كالمستخفي حتى يخرج وكان حسن العلم بالتجارة حسن العلم بالقضاء حسن العلم بالفرائض كما تعلم ابن سيرين الحساب ونبغ في علم الرؤى حتى صار علامة فيها ومن صفات ابن سيرين ومناقبه تميز ابن سيرين بسمات شكلية وخلقية أثبتها تلاميذه وأهل بيته ممن عاشوا معه وقد كانت تلك السمات أثرا واضحا لتربيته في بيت الصحابي أنس بن مالك كذلك في نشأته العلمية بين الصحابة والتابعين ومايحز في النفس ألا يعرف الناس عنه في عصرنا سوى كتاب تفسير الرؤى الذي أدخلت عليه الكثير من الكلام المغلوطة.

 

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.