تتعهد الإدارة الأمريكية أنه في حال وجود أي غزو على أوكرانيا لن تتفاجئ الأخيرة بل سيكون لأوكرانيا علم بأي غزو من المخابرات الأمريكية .
بينما يبدو أن القصف في دونباس هو مقدمة لوجود محادثات دبلوماسية بشكل جدي.
وكانت واشنطن قد أكدت أن مزاعم روسيا أنها تسحب قواتها من على الحدود مع أوكرانيا “زائف”.
ونفت أوكرانيا قصف مواقع الانفصاليين في دونباس وتتعهد بالدفاع عن نفسها أمام روسيا ونفت الاتهامات باستهداف مواقع انفصالية في شرقي البلاد، فيما تعهد الرئيس فولوديمير زيلينسكي بأن بلاده “ستدافع عن نفسها” في مواجهة أي غزو روسي، مؤكدا أنه لم يلاحظ تراجعا في الحشد العسكري الروسي على حدود بلاده عكس ما أعلنت موسكو.
وقال الضابط الأوكراني المسؤول عن التواصل مع وسائل الإعلام لرويترز: “على الرغم من حقيقة أن مواقعنا تعرضت لإطلاق نار بأسلحة محظورة، منها مدفعية عيار 122 مل مترا، فإن القوات الأوكرانية لم تفتح النار ردا على ذلك”.
واتجه زيلينسكي شرقا إلى ماريوبول قرب خط المواجهة مع الانفصاليين الموالين لروسيا، مرتديا بزة عسكرية، وقال: “لسنا خائفين من أي تكهن، ولسنا خائفين من أحد لأننا سندافع عن أنفسنا”.
ويعبر الغربيون منذ أسابيع عن قلقهم من خطر حصول غزو روسي وشيك بعدما حشدت موسكو أكثر من مئة ألف جندي على حدودها مع أوكرانيا وأجرت تدريبات عسكرية عدة، في وضع متفجر تسبب بأسوأ أزمة بين الغرب وموسكو منذ انتهاء الحرب الباردة.
بينما أعلن الجيش الروسي انتهاء تدريبات ومغادرة عسكريين روس شبه جزيرة القرم.
ووعدت بيلاروسيا بأن جميع العسكريين الروس المنتشرين على أراضيها في إطار مناورات سيغادرون البلاد في الموعد المقرر لانتهاء التدريبات في 20 شباط الجاري.
لكن الغربيين، من وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، أكدوا أنهم لم يلاحظوا خفضا للوجود العسكري الروسي على الحدود.
من جهته، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان أن روسيا لا تزال تنشر على الحدود الأوكرانية “نفس عدد القوات”.
أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، فقد شدد على أنه “من غير المقبول” أن يواصل الغرب “العسكرة السريعة” لأوكرانيا.
يبدو أن الاتفاقيات الروسية تشبه اتفاقية ميونخ عام 1938 و التي فشلت آنذاك عندما نكث هتلر بالاتفاقية إبان الحرب العالمية الثانية .