هناك الكثير من العائلات السورية التي ما زالت تسكن في بيوت طينية تساعدهم على السكن . وحيث يقطن معظم أهالي قرى مدينة الشدادي جنوبي الحسكة في هذه البيوت، ويمتلك هذه البيوت أناس بسطاء لا يستطيعون بناء بيوت اسمنتية لعدم القدرة وذلك لغلاء الأسعار والتكلفة الباهضة
ما زالت البيوت الطينية شاهدة على ثقافة توارثتها الأجيال في معظم مدن وبلدات شمال شرقي سورية. لكنّ صيانتها أمر لا بدّ منه، خصوصاً مع حلول فصل الخريف، بهدف سدّ الشقوق في الجدران ووضع أغطية بلاستيكية على الأسقف والتأكد من الدعائم. وعلى الرغم من التطوّر العمراني، فإنّ السوريين من سكان تلك البيوت لا يستطيعون التخلّي عنها، فهي كلّ ما يملكون. وهي تُبنى من مواد متوفّرة وسهلة المنال، وتُرمَّم بالمواد ذاتها وهي القشّ والتبن والتراب والماء ودعامات من الخشب والقصب.
بناء بيوت طينية كثيرة وكذلك عمليات ترميم لها، حيث يخلطون التراب والقش والتبن والحصى ثمّ يُجبل الكلّ بالمياه من خلال استخدام المعاول. من بعدها يُصَبّ المزيج يدوياً في قوالب من الخشب. وبعدما تأخذ اللبنات شكل القالب، توضع تحت أشعة الشمس حتى تجفّ وتصبح صلبة. ثمّ تُستخدم في بناء جدران البيت. أمّا العتبات العلوية التي تُوضَع فوق النوافذ والأبواب فتُجهَّز من دعامات خشبية تتيح كذلك تركيب النوافذ”.
إنّ “سقف البيت الطيني يُبنى من خلال تثبيت العوارض الخشبية بحسب مسافات محددة، ثمّ تُفرش فوقها حصر من القصب وفوقها قشّ وغطاء عازل من البلاستيك لمنع تسرّب مياه الأمطار. وهذا الإجراء الاحتياطي أصبح يُستخدم أخيراً، إذ إنّه لم يكن معهوداً في السابق، فالبناؤون كانوا يكتفون بالقش وفوقه مباشرة المزيج نفسه الذي تُصنّع به اللبنات”. ويتابع أنّ “مزيج التراب والقش والتبن والحصى يوضع اليوم فوق الغطاء البلاستيكي، ويسوّى حتى يتماسك بشكل جيد ويمنع تسرّب المياه.
إعداد: علاء العيسى
تحرير: حلا مشوح