مدائن صالح أول موقع للمملكة العربية السعودية وهو أكبر موقع حفظه لنا التاريخ لحضارة الأنباط جنوب البتراء في الأردن ويضم مقابر ضخمة محفوظة حفظاً جيداً لها واجهات مزخرفة تعود إلى القرن الأول قبل الميلاد وصولاً إلى القرن الأول الميلادي ويحوي الموقع أيضاً خمسين نقشاً من الحقبة السابقة للأنباط وعدداً من رسوم الكهوف ويحمل موقع الحجر شهادة فريدة عن حضارة الأنباط فهو يعتبر بمقابره الضخمة البالغ عددها ١١١ مقبرة ومنها ٩٤ مقبرة مزينة بالزخارف وآباره المائية نموذجاً استثنائياً للإنجازات المعمارية للأنباط وخبراتهم ويعد موقع الحجر الأثري موقعاً رئيسياً للحضارة النبطية في جنوب منطقة نفوذها وقد وصل إلينا محفوظاً حفظاً جيداً من عوادي الزمن ويحوي مجموعة كبيرة من المقابر والمعالم نحتت عمارتها وزخارفها مباشرة في الصخور الرملية.
ويقف الموقع شاهداً على التقاء تيارات وتقاليد معمارية وزخرفية متنوعة كالآشورية المصرية والفينيقية وعلى وجود وتعاقب كتابات تعود إلى عدة لغات قديمة لحيانية وثمودية ونبطية ويونانية ولاتينية كما يقف شاهداً على تطور تقنيات الزراعة النبطية عن طريق استخدام عدد كبير من الآبار الإصطناعية المحفورة في الصخر
ويرجع سبب اختيار الأنباط للحجر إلى عاملين هما وفرة المياه الجوفية التي دفعتهم لحفر ١٣١ بئرا ووجود الجبال التي تحمي المنطقة بالإضافة إلى كونها مكونة من الحجر الرملي الذي يسهل النقش عليه.
وهذا بالتحديد هو ما يجذب الزائر عند دخوله إلى إثلب إذ يمكن مباشرة رؤية غرفة كبيرة نقشت بعناية داخل الجبل وقد كشف علماء الآثار أنها كانت عبارة عن قاعة أُعدت للاجتماعات تستوعب ما لا يقل عن ١٣شخصا في الاجتماع الواحد وقد صنعت بطريقة تمنحها خاصية صدى الصوت فمن يزور المنطقة تبهره آثارها ونقوشها وقصورها.
إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى