عبارة تختصر الكثير ، وسلاح بات يهدد السوريين ، إلى جانب تردي الوضع الاقتصادي ، حيث انتشرت في الأشهر القليلة الماضية ، حوادث الخطف التي بثت الرعب ، والخوف في قلوب الشعب السوري من خطف في دير الزور ودفع فدية في درعا والحسكة ، والعديد من السوريين الذين مايزال مصيرهم مجهولا حتى اللحظة .
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان والذي يقول: “كون السلطة الحاكمة غير قادرة على ملاحقة (العصابات) وكبح جماحهم في ظل الفوضى والانفلات الأمني المستشري في عموم الأراضي السورية عامة وعلى وجه الخصوص مناطق سيطرة النظام التي لا تنعم بأدنى مقومات الأمن والأمان يجعل الأرضية خصبة لنشاط تلك العصابات”.
وكشف المرصد عن وجود حالات اختطاف أخرى في سوريا، بعضها مر عليه سنوات.
حيث أن الإفراج عن الطفل فواز “أعاد إحياء قضية مئات الأطفال المختطفين والمختفين قسريا في سوريا على مدار سنوات الحرب، إذ أن الكثير من ذوي هؤلاء الأطفال لا يفصحون عما حل بأبنائهم، آملين بعودتهم يوما ما إلى أحضانهم”.
ويروي المرصد قصة الطفلة “سلام حسن الخلف” التي تنحدر هي الأخرى من درعا، والتي تبلغ من العمر ثماني سنوات.
واختطفت الخلف في مارس من العام 2020 خلال عودتها من المدرسة.
حيث اعترضها مجهولون وجرى اقتيادها إلى جهة غير معلومة وانقطعت أخبارها حتى هذه اللحظة ”
عثر أهل الطفلة على ملابسها وحقيبتها المدرسية في مزرعة مجاورة لبلدتها، بعد مرور أسبوع على اختفائها، كما أن بعض المتصيدين حاولوا إقناع أهلها بدفع مبالغ مالية لإعادتها، لكن بدون أن يقدموا أدلة على وجودها حية معهم.
يعيش آلاف الأطفال في سوريا في ظروف خطرة وغير آمنة.
بعد تحرير الطفل السوري “فواز قطيفان” عقب ثلاثة أشهر من اختطافه، مقابل فدية مالية، وعودته إلى عائلته في بلدة بريف درعا الأوسط في سوريا، أصبح القلق في البلاد متجها إلى احتمالات “تصاعد لنشاط عصابات الخطف في سوريا بهدف تحصيل الأموال” بحسب منظمات حقوق الإنسان.
وتعود التقارير عن تزايد عمليات الاختطاف في سوريا إلى مراحل مبكرة بعد قيام الثورة.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن داعش اختطف آلاف الأشخاص خلال سنوات سيطرتهم على البلاد، ما يزال مصيرهم مجهولا، ومن بينهم أطفال.
ونقلت تقارير المنظمة حالات عن أشخاص احتجزهم التنظيم ولم يعرف مصيرهم بعد ذلك، كما إن التنظيم قام بشكل موثق بتدريب الأطفال الذين اختطفهم وحولهم إلى مقاتلين.
وتقول المنظمة الدولية للأشخاص المفقودين ICMP إن التقارير تشير إلى اختفاء نحو 100 ألف شخص في سوريا بدون معرفة مصيرهم.
تكررت حوادث الخطف هذه ،نتيجة للأوضاع المعيشية المتردية ، وغياب الرقابة والمحاسبة وعدم وجود حكومات تفرض عقوبات شديدة ،حتى بات أهالي المخطوفين يلجؤون لدفع الفدية دون الرجوع إلى السلطات بعد أن فقدوا الأمل من دورهم في محاسبة هؤلاء المجرمين ، وخوفا من فقدان ذويهم على يد تلك العصابات.
الخطف في سوريا بات وسيلة بزنس ووسيلة لجمع الأموال للكثيرين تلك التجارة الرخيصة التي لم توجد السلطات حلا لها حتى الآن.
إعداد: دريمس الأحمد