غازي كنعان من القمة إلى الإنتحار

ولد غازي كنعان في قرية بحمرا في محافظة اللاذقية بسوريا وتخرج من المدرسة الحربية في مدينة حمص عام ١٩٦٥ واستلم رئاسة فرع مخابرات المنطقة الوسطى حمص حيث كان برتبة نقيب وبقي فيها حتى عام ١٩٨٢ حيث أشرف بنفسه ومارس بشخصه في كثير من الأحيان التحقيق مع المقبوض عليهم من الإخوان المسلمين في أحداث الثمانينات وكان يعذب بنفسه عدد منهم وتسبب بإعدامهم ميدانيا

ثم أصبح رئيس جهاز الأمن والاستطلاع في لبنان في سنة ١٩٨٢ وبقي في هذا المنصب حتى العام ٢٠٠١ حيث سلم المنصب إلى العميد رستم غزالة ويعتبر إنه شدد قبضة سوريا على لبنان حيث كان المخطط وراء انهيار معاهدة ١٧ أيار بين إسرائيل ولبنان بوساطة واشنطن عام ١٩٨٣ كما كان وراء انسحاب قوة متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة في عام ١٩٨٤ والإطاحة بقائد الجيش اللبناني رئيس الحكومة العسكرية ميشال عون في ١٣ تشرين الأول  ١٩٩٠.

بعد عودته من لبنان عين مديراً للأمن السياسي في سورية عام ٢٠٠١@ ثم وزيراً للداخلية عام ٢٠٠٣

وهو كان من بين عدة مسؤولين أمن سوريين إستجوبهم محققون من الأمم المتحدة في إطار التحقيق الدولي في مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. كانت لجنة التحقيق الدولية باغتيال الحريري قد حققت معه في ٢٠٠٥ في منتجع المونتي روزا قرب الحدود السورية  اللبنانية كما جمدت وزارة الخزانة الأمريكية في مطلع عام ٢٠٠٥ أموال غازي كنعان والعميد رستم غزالة خليفته في لبنان في خطوة قالت عنها أنها تهدف للعزل المادي للممثلين السيئين الذين يدعمون جهود سوريا للإخلال باستقرار جيرانها.

وقبل حادثة مايسمى بانتحاره قال  بشار الأسد بأن أي مسؤول سوري يثبت تورطه باغتيال رفيق الحريري سيحاكم بتهمة الخيانة طبعاً لكي يبعد الإتهام عنه وآخر مقابلة معه كانت في اتصال هاتفي مع إذاعة صوت لبنان فيها أعرب عن حزنه من المسؤولين اللبنانيين وخيبة أمله منهم ونفى اتهامات بالرشوة تداولتها محطة NEW TV وختم المقابلة بقوله هذا آخر تصريح يمكن أن أعطيه وطلب من مقدمة البرنامج أن تعطي تصريحه لثلاث محطات تلفزيونية لبنانية لكي تنتشر في أكثر المحطات. 

وفي صباح يوم الأربعاء ١٢ تشرين الأول  ٢٠٠٥ غادر مكتبه في وزارة الداخلية لمدة ثلث ساعة إلى منزله ثم عاد ودخل مكتبه وبعد عدة دقائق سمع صوت طلق ناري وكانت الطلقة من مسدس في فمه وهذا وفق إفادة العميد وليد أباظة مدير مكتبه وسرعان ما أعلن المحامي العام الأول في دمشق محمد مروان اللوجي أن التحقيق الرسمي في ظروف وفاة كنعان انتهى باعتباره حادث انتحار وكل ذلك من كلام نظام أسد لكن الحقيقة تثبت أنه دخلت عليه دورية برئاسة ضابط من القصر الجمهوري وخلال مشاجرة سمع صوتها وضع الضابط فوهة مسدسه في فم غازي كنعان وأطلق النار وقتله لكي يموت آخر خيط من الخيوط التي كانت ستكشف تورط نظام أسد بعملية إغتيال رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري. 

 

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى

تحرير: حلا مشوح 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.