قائد ميليشيا الدفاع الوطني في دير الزور يترأس نادي الفتوة

بعد أكثر من عشر سنوات أمضاها في القتال إلى جانب قوات النظام في محافظة دير الزور شرقي سوريا، كافأت الأخيرة فراس العراقية قائد ميليشيا“ الدفاع الوطني ”في المنطقة، بمنصب رئيس فخري لنادي“ الفتوة ”الممثل الرياضي لمناطق سيطرة النظام السوري في دير الزور.
العراقية تسلم منصبه هذا بعد أن شغل لمدة عام ونصف تقريبا منصب رئيس مجلس إدارة النادي ذاته، وهذا المنصب بعيد كل البعد عن قدرات ومؤهلات قائد ميليشيا“ الدفاع الوطني ”في دير الزور.
وأعلن نادي“ الفتوة ”الرياضي، الإثنين، تعيين فراس العراقية، رئيسا فخريا للنادي، عبر منشور في حسابهم الرسمي على الفيس بوك، نظرا ل“ دعمه ووقوفه مع نادي الفتوة الرياضي ”وفق ما جاء في المنشور.
وشغل العراقية رئاسة مجلس إدارة نادي“ الفتوة ”في 2020 بتعيين من قبل حكومة النظام، إثر موجة استقالات شهدتها إدارته حينها.
مَن هو فراس العراقية؟
اشتهر العراقية في بداية الأحداث السورية في 2011 بعمله لصالح الأجهزة الأمنية في مدينة ديرالزور، حيث شارك بقمع التظاهرات السلمية المطالبة بإسقاط النظام الحاكم في سوريا، واعتقال العشرات من المتظاهرين
ولا يحمل العراقية أي مؤهل دراسي، وعرف قبل تأسيس ميليشيا“ الدفاع الوطني ”بأنه أحد أكبر مروجي تجارة المخدرات والحشيش في دير الزور، إضافة لعمليات سرقة ونصب ودعارة توقف على إثرها مرات عدة من قبل الأجهزة الأمنية.
والعراقية من مواليد مدينة دير الزور عام 1982، وتعود أصوله إلى بلدة البحرة الواقعة على الضفة اليسرى من نهر الفرات والخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية“ قسد ”
ولا يزال العراقية، يستغل نفوذه العسكري والأمني بالمحافظة لتوسيع استثماراته ومراكمة ثروته على حساب المدنيين، حيث تمكن من خلال ذلك النفوذ من الحصول على عقود استثمارات وتعهدات كثيرة داخل مدينة ديرالزور وخاصة في مجال مشاريع الصرف الصحي ومؤخرا عمليات إعادة الإعمار أيضا، حيث يعُد العراقية واجهة لعدد من المسؤولين في المحافظة وعلى رأسهم المحافظ.
وهذا ليست المرة التي يتم فيها تعيين قائد عسكري بمنصب إداري لنادي“ الفتوة”، فقد سبق أن تم تسليم المدعو مدلول عبد العزيز إدارة النادي في حزيران/ يونيو 2021 وشغل العزيز منصب أمير في“ جبهة النصرة ”سابقا، حيث نفذ جرائم قتل طالت العشرات من عناصر جيش النظام السوري والميليشيات الموالية له، خلال تواجده مع الجبهة، وكان يطلق عليه لقب“ الذباح ”آنذاك.
وبعد سيطرة قوات النظام على غرب محافظة دير الزور، هرب العزيز من صفوف الجبهة إلى مناطق السلطة السورية ليشغل عضو في مجلس الشعب، ويعتبر العزيز الذراع الأيمن للقاطرجي، ويطلق عليه عراب الصفقات الرابحة في المحافظة، والمشرف على عمليات التهريب التي تتم بين مناطق سيطرة الحكومة السورية ومناطق سيطرة“ قسد ”.
وهذا ويعتبر العزيز المالك الرئيسي لمعبر (بقرص- الشحيل ) أهم المعابر النهرية في الريف الشرقي لمحافظة ديرالزور نظرا لكثرة حركة النقل عليه.
وتعاقب في السنوات الأخيرة الماضية على إدارة نادي“ الفتوة ”عدد من قادة ميليشيا“ الدفاع الوطني ”ضمنهم بسام العرسان القيادي في الميليشيا الذي تولى رئيسا لإدارة النادي في بداية العام 2019.
ويعد نادي الفتوة من أبرز رموز محافظة دير الزور منذ تأسيسه في العام 1930، وأطلق عليه اسم نادي غازي إلى أن أصبح اسمه نادي الفتوة منذ العام 1950.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.