هنا ومن خلال اللوحتين الفنيتين أدناه يطييب الحديث عن ابداع الفنان في تجسيد العلاقة بين الخبز والمرأة نعم بين الخبز والمرأة وإن كانت تلك العلاقة خفية غامضة إلا أنها في الحقيقة موجودة وبقوة خاصة بمفهومنا الشرقي لطبيعة التلازم والارتباط.
الخبز مادة الحياة وقوت الانسان والمادةالأساسية على مائدة الانسان الشرقي ، وليس بالزمن البعيد كان الانسان الشرقي أحرص مايكون على التزود بمادة القمح والتموين لها في بيته ، اذ بوجودها يأمن على أفراد أسرته من الجوع.
أما المرأة فهي الحياة بكل ماتعنيه الكلمة فهي وعبر التاريخ إلاهة الخصب والحياة ، وقد ارتبط وجودها بالعطاء والخصب والحياة والدفء والحنان والألفة والمحبة واستمرارية الوجود.
لقد جسّدت هاتان اللوحتان أدناه تلك العلاقة بين الخبز والمرأة بإبداعية فنية احترافية راقية
حيث تنهض المرأة الفلاحة مع لحظات الفجر الأولى لتخبز الخبز قبل ان يستقيظ الآخرون إيذاناً باستقبال يوم جديد معه قوته المعتاد.
وبالمقارنه البسيطة بين اللوحتين نجد أن كلا الفنانين تناول وبنفس الاحساس الراقي موضوع العلاقة بين المرأة والخبز ، واختلافا في طريقة التعاطي قليلا قديفوتنااحيانا أدراك حقيقة العلاقة بين الأشياء اوبتعبيرأدق القدرة في التغيرعن هذه العلائق بما لديها من أدوات تعبيرية لايحسنها الآخرون
أمرأة فتية تواجهك بوجه صبوح مقبل على الحياة أنتهت للتوِ من اعداد الخبز وهو الانجاز الأهم لليوم الجديد
واللوحة الثانية لمرأةٍ منهمكة في إعداد الخبز بيديها وينتظرها طفل جائع أسند ظهره للتنور وهو مسترخٍ مطمئن لدفء المكان.
إعداد: محمد السليمان