اليوم وبعد هذه السنين الطويلة المثقلة بالمآسي والجوع والتشرد وتضاؤل اهتمام العالم بما يحدث في بلدي وبينما تبدأ البلدان في تطبيع العلاقات مع سوريا لا تزال وتيرة الاعتقالات الجديدة والتعذيب والإعدام في تسارع على يد هولاكو العصر وعملاؤه الذين أصبحوا مع جميع الأطراف أتذكر تلك الأيام العصيبة التي مرت بنا وكيف تحول الجاني إلى قيادات فيما تسمي نفسها إئتلاف المعارضة ففي يوم مضى كنت من ناشطي المظاهرات السلمية في الحسكة مثلي مثل الكثير من شباب الثورة كنا نجتمع قبل يوم من التظاهر في أحد البيوت وفي يوم اتصل بي أحدهم وقال هناك شخص يريد لقائك وعند اللقاء مع الرجل تحدث لي ولشاب آخر عن بعض الأمور وطلب منا أن نكون معه مع وعود بتقديم مايلزم من مساعدة وبعد يومين من المظاهرة تم إعتقالي من المدرسة التي كنت مدرسا للغة العربية فيها وتم الإعتداء علي بالضرب أمام طالباتي كنت في زنزانة الإنفراد أفكر فيمن وشى بي رغم أني كنت أخرج في المظاهرات ملثما مرتديا زيا لايعرفه أحد لكن كانت صدمتي كبيرة عندما أسمعني المحقق تسجيلا لكل كلامي في بيت ذلك الشخص قبل المظاهرة فعلمت أنه من وشى بي حتى اتذكر أنني سؤلت عن العائلة التي لجأت لحينا من أهلنا في حمص الأبية رغم أني قلت له منفردا أن يساعدوا عائلة لجأت في حينا فتأكدت تماما أن من وشى بي هو ياسر توفيق الفرحان عضو فيما يسمى إئتلاف المعارضة الذي لطالما ظهر على الإعلام متحدثا باسم الإئتلاف بقيت في المعتقلات فترة بين تعذيب وإهانات وبعد خروجي تم فصلي من عملي وتم تحويلنا للقضاء وتم كيل الإتهامات الكثيرة علينا حتى كنت اتوقع ان يتهموني ببيع الجولان ومن بين القضاة الذين حاكمونا القاضي عبدالحميد العواك الذي هو حاليا عضو في اللجنة الدستورية لإئتلاف المعارضة .هذا جزء يسير من المعاناة التي يعانيها أحرار البلد فلتسقط كل معارضة يقودها عملاء .
إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى