حب صادق وغدر مميت

 

القصة تبدا منذ ثلاثين سنة حينما كنت طالبا في الجامعة تلقيت إتصالا من فتاة لم تبلغنى اسمها

بقينا على إتصال دام لشهرين كنت أتحدث لها عن همومي وسعادتي رغم أني لا اعرفها وإنما دخلت قلبي دون استئذان وأعلنت حبي لها بعد شهرين لكي تعترف لى ما اسمها وفوجئت بأنها رُلا من اجمل بنات قسم اللغة قابلتها في حديقة الكلية ومرت الأيام والشهور ونحن نلتقي سويا ونتحدث عن حبنا ونتبادل الهدايا ولم نكتف بذلك بل كنا نخرج فى كل مكان ولا نفارق بعضنا .

كانت رُلا اعز وأغلى إنسانة على قلبي لمدة ثلاث سنوات أصبحت حلمي وهدفي في الحياة

في أحد الأيام قالت لي تقدم لخطبتي ابن خالتي وهو ابن مدلل لأهله أبوه يمتلك محلات وعقارات ومزارع. فسألتها ماذا تقصدين. فردت علي بفتور أنت لازلت تدرس وتعيش مع أهلك وتتخرج وبعدها تنتظر قرار توظيفك فكيف تبني بيتا واردفت اعتذر انا لازلت احبك لكن هذا واقع يجب أن نتأقلم معه. 

قلت لها صدقيني سوف افعل المستحيل لكي تكوني سعيدة 

وعدتني أن تكون لآخر لحظة لي ومرت الأيام والشهور إلى أن جاء اليوم المشؤوم حيث علمت من إحدى قريباتها أنها خطبت لابن خالتها صعقني الخبر وذهبت إلى الحديقة لطالما كنا نتقابل بها نظرت إلى الشجر والمقعد الذي كنا نجلس عليه حتى أن عامل الحديقة الذي كان يعرفنا سألني لماذا حبيبتك هناك تجلس مع أحدهم تركت الرجل ونظرت فإذا بها تجلس مع خطيبها ضاحكة مبتسمة ولما رأتني وكأنها قالت له شيئا فأمسك يدها وخرجوا من أمامي وكأنها لاتعرفني عدت إلى بيتي حزينا فقد خسرت الحب الذي لطالما حلمت به فكتبت عنها أبيات تقول:

غابت عيونك عن حلمي فأطلبه 

ركضا حثيثا فتاهت فيك خطواتي

أكتم الحب في صدري فيقتلني 

بخنجر الغدر زاد الغدر طعناتي 

هل تذكرين سنين العمر أجملها 

يوم التقينا وأشعاري البريئات 

ذاك اللقاء أقسمتي معاهدة 

لكن بغدرك زاد القلب أناتي 

إن كان فقري ذنب ليس يتركني

ليت الكريم يعفو عن خطيئاتي 

هذي ذنوبي وربي من يقدرها 

مالذنب ذنبي ولكن تلك مأساتي 

 

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى 

تحرير: حلا مشوح 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.