التدفق الذهني قد يسهم في حمايتنا من الإنهاك النفسي والاكتئاب في إجراء أبحاث عن حالة التدفق الذهني في سبعينيات القرن الماضي، ووصفها بأنها “سر السعادة” وأنها “التجربة المثلى” التي تجعلنا نشعر بالرضا الحقيقي.
ومنذ ذلك الحين، اجتذب مفهوم التدفق اهتمام الكثير من الباحثين الذين كرسوا أبحاثا للبحث في هذه الحالة الذهنية وأهميتها لصحتنا النفسية. واختصارا، يعرف التدفق بأنه حالة من التركيز الحاد، يستغرق فيها المرء في النشاط الماتع أو المفيد الذي يؤديه في حالة استغراق تام، فلا ينشغل بما عداه.ما هي حالة التدفق الذهني؟
يقول تشيكسينتميهاي إن الحياة السعيدة هي التي تتسم بالاستغراق الكامل في المهمة التي تؤديها. ويصف ريتشارد هاسكي حالة التدفق بأنها حالة من التركيز الحاد التي تجعل المرء لا ينشغل سوى بالنشاط الذي يعكف على تأديته، وحينها يفقد الإحساس بالوقت ويشعر كأن تصرفاته تتماهى مع وعيه وأن جميع الأمور تحت سيطرته.والأهم من ذلك أن هذه الحالة لا تستنفد الطاقة، فلا يشعر المرء بعدها بأنه منهك بدنيا أو ذهنيا. ويصف الباحثون تجربة التدفق بأنها تبعث على الرضا والسعادة بلا مجهود.
إعداد: محمد الخالد