حكاية جول جمال الذي هز قوى الشر

ولد جول جمال ١ نيسان عام  ١٩٣٩  وهو الضابط السوري البطل الشهيد من البحرية استشهد في حرب السويس عندما انطلق بزورق الطوربيد الخاص به في قلب البارجة الفرنسية الضخمة جان بار  وقيل أنه أغرقها بينما كذب ذلك الفرنسيون في حرب السويس عام ١٩٥٦ وكان قد تطوع في البحرية المصرية وهو من محافظة حمص السورية
فقد ولد جول يوسف جمال قرية المشتاية ثم انتقل مع أسرته إلى مدينة اللاذقية السورية لأسرة مسيحية  في الاول من نيسان عام 1939 م وكان والده يعمل كطبيب بيطرى وقد شارك الوالد في المقاومة ضد الاحتلال الفرنسى وكان معروف انه كان من حفظة القران فلم يكن غريبا ان يشب ابنه على حب العروبة.
حصل جول جمال على الشهادة الابتدائية سنة ١٩٤٣ م والمتوسطة سنة ١٩٥٠ م من الكلية الأرثوذكسية في اللاذقية وكان حصوله على الشهادة الثانوية من الجامعة السورية في دمشق سنة ١٩٥٣ م ثم التحق بكلية الآداب التي تركها في  ١٩٥٣ عندما ارسل في بعثة عسكرية ضمن عشر طلاب سوريين للالتحاق بالكلية البحرية في مصر وهكذا تحقق حلمه بان يصبح ضابطا في سلاح البحرية.
وقد نال جول في ١٩٥٦ شهادة البكالوريس في الدراسات البحرية وكان ترتيبه الأول على الدفعة ليصير الملازم ثاني جول جمال وفي نفس العام فوجئ العالم كله بقرار الرئيس جمال عبد الناصر بتأميم شركة قناة السويس للملاحة كشركة مساهمة مصرية وبدأت بوادر عاصفة سياسية دبلوماسية سياسية غربية في الهبوب لتتحول الى عاصفة حربية ضاربة سيناء قبل ان تعصف بمدن القناة وهي عاصفة العدوان الثلاثي انجلترا و فرنسا واسرائيل
لم يرحل جول وبقية افراد البعثة السورية من مصر بعد التخرج في تلك الفترة لأن مصر استوردت زوارق طوربيد حديثة وقد رأت الحكومة السورية في ذلك الوقت انه من الافضل ان يتم تدريب ضباطها على تلك الزوارق الحديث.
فكانوا يتدربون عليها وعندما بدأ العدوان الثلاثي ارسلت فرنسا المدمرة جان بار إلى سواحل مدينة بورسعيد قامت البحرية المصرية بمحاولة صد العدوان وطلب جول وزملاؤه من المصريين السماح لهم بالمشاركة في الدفاع عن مصر فهم يؤمنون أن أرض مصر مثل أرض سوريا ومع تصميمهم على المشاركة تمت الموافقة فركب هو وزملاؤه زورقا وأثناء اقترابه من المدمرة الفرنسية استطاع جول أن يصل إلى نقطة الصفر أي النقطة الميتة التي لاتستطيع مدافع المدمرة الوصول إليه منها وهكذا استطاع جول أن يصل إلى المدمرة الفرنسية وينفذ عمليته الفدائية التي أدت إلى استشهاد البطل جول وغرق جان بار فخر البحرية الفرنسية آنذاك وعلى متنها ٨٨ ضابط وو٢٠٥٥ جندي بحرية مؤكداً بذلك وحدة المصير .والجدير بالذكر أن جول جمال كان وحيدا لأهله وعندما كرم جمال عبد الناصر أهل جول جمال طلبت منه والدة جول أن يسرح من الخدمة الإلزامية كل من هو وحيد لأمه ومنذ ذلك الوقت الوحيد لأمه لايخدم خدمة إلزامية ولايزال المصريون يتذكرون تضحية البطل جول جمال.

 

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.