إن من أحقر الحروب هي حرب الحصار والتجويع التي تنتهجها الدول الغازية على الشعوب المغلوب على أمرها حرب التجويع كأسلوب من أساليب الحرب لا يحظر الحصار العسكري ما دام الغرض منه تحقيق هدف عسكري وليس تجويع السكان المدنيين وينص الدليل العسكري لكل من فرنسا ونيوزيلندا على هذا الأمر ويوضح دليل إسرائيل بشأن قوانين الحرب أن حظر التجويع يتضمن صراحة وجوب السماح لسكان المدينة بمغادرتها خلال الحصار فعلى الطرف المحاصرِ السماح بحرية مرور المواد الغذائية والمؤن الأساسية الأخرى طبقاً للقاعدة وشجبت الدول استخدام الحصار العسكري في البوسنة والهرسك وأدانته أيضاً منظمات دولية
وبشكل مماثل فإن حظر التجويع كأسلوب من أساليب الحرب لا يحظر فرض حصار بحري ما دام الغرض منه تحقيق هدف عسكري وليس تجويع سكان مدنيين. ويرد هذا المبدأ هذا المبدأ في دليل سان ريمو بشأن الحروب البحرية وفي عدة كتيبات من الدليل العسكري التي تنص إضافة إلى ذلك على أنه في حال كان السكان المدنيون غير مزودين بما يكفي من الأغذية وجب على الطرف الذي يفرض الحصار أن يسمح بحرية مرور إمدادات الغوث الإنسان وقد أدانت الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى حصار مدن ومناطق كما جرى في النزاعات في أفغانستان والأراضي التي تحتلها إسرائيل على سبيل المثال كذلك يتعيّن أن يراعي الحصار الذي تفرضه الأمم المتحدة نفسها هذه القاعدة رغم أنه لاتزال هكذا حروب تمارسها بعض الدول بعلم الأمم المتحدة دون حل ودون النظر إلى عواقب هكذا حروب على الشعوب.
إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى