عندما تجتاح الحروب بلد من البلدان تكثر الشائعات وينعدم عند الكثيرين التفكير الصحيح وقد يصيب المجتمع بالشلل الكلي
فالشائعات من أخطر الأسلحة الفتاكة والمدمرة للمجتمعات والأشخاص فكثيرا ما أقلقت الإشاعة من أناس أبرياء وحطمت الإشاعة من شخصيات عظيمة وكم هدمت من صلات نسب ودم وكم تسببت الشائعات في جرائم بحق أناس أبرياء وكم هزمت الإشاعة من جيوش ودول وتبرز أخطر الإشاعات في الآتي : زمن الحروب والأزمات وهو ما نشهده ينتشر بين الناس هذه الأيام فهناك ثمة أنماطا سلوكية ونفسية جماعية ارتبطت بأوقات الأوبئة مثل: الكورونا فضلًا عن ما دفع إلى دراسة أنماط استجابات المجتمعات خلال أوقات انتشار الأوبئة وظهر في هذا الإطار مفهوم “سيكولوجيا الأوبئة الذي يعنى هذا القسم من العلوم الاجتماعية بدراسة سلوك المجتمعات مع تفشي الأوبئة فتحت تأثير الأوبئة تشهد المجتمعات موجات من الخوف الجماعي كما تحدث ثورة في التفسيرات المرتبطة بأسباب هذه المعاناة الجماعية جراء الوباء وتتسبب في موجة من التناقضات القيمية ومحاولات بائسة لمواجهة الوباء خاصة وأن الأوبئة بطبيعتها تعد أمراضا جديدة لا تتوفر بشأنها معلومات أو توقعات بكيفية انتشارها ومكافحتها وبالتالي لا يوجد بالضرورة علاج لها وكلما كان الوباء خطيرًا من حيث تداعياته، زادت المدة الزمنية بلا علاج واضح وكانت المساحة متروكة للاجتهادات الفردية والاجتماعية، والتمسك بأي أمل في الخلاص أما في زمن الحرب فحدث ولا حرج فيمكن أن يكذب شخص كذبة تنتشر بين الناس كانتشار النار بالهشيم وتلعب قنوات التلفزة ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي دورا كبيرا اذكر منها على سبيل المثال كنت مع زملائي بوكالة BAZ الإخبارية نغطي معركة سجن الصناعة عند سادكوب وعندما عدنا يتصل بي أحد الأقارب من ألمانيا يقول :هل صحيح انكم خرجتم من الحسكة بعدما سيطر عليها عناصر تنظيم داعش .رغم أننا في الحسكة. وهناك من الإعلاميين من يفقد روح المصداقية بتلفيق تهم لأبرياء اتبلاهم الله بقرب بيوتهم من مكان القتال وهناك من يخرج حقده في كتاباته فيلقي التهم جزافا لهذا أو ذاك وكل ذلك مرض لايمكن أن نتخلص من الشائعات إلا بطرق موضوعية وتفكير معمق مع وجود وسائل إعلام صادقة تنقل الحقيقة بحيادية مطلقة
أعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى
تحرير: حلا مشوح