تسعى ميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني بشكل مستمر على إخضاع أطفال لا تتجاوز أعمارهم السابعة عشر، لمعسكرات تدريب على استخدام السلاح وبقية الأمور المتعلقة بالقتال.
وافادت مصادر خاصة أن ميليشيا “الثوري” الإيراني، “افتتحت معسكر جديد لأطفال تتراوح أعمارهم بين 10-15 عاما، في منزل كبير مؤلف من ثلاثة أدوار بداخل قرية الجفرا المحاذية لمطار ديرالزور العسكري، تعود ملكيته لمختار القرية”.
وأضافت المصادر أن “المشرفين على المعسكر، هم الحج ناظم المعيوف من أبناء حطلة، يقوم بإعطاء الأطفال دروسا دينية، وقادة عسكريين من “الحرس الثوري” من الجنسية العراقية، يقومون بتدريب الأطفال على فك وتركيب السلاح واستخدامه، وكيفية زرع المفخخات، وكيف تتم عمليات الاغتيال أيضا، مستغلين الظروف المادية المتدنية لأسرهم”.
وأوضحت المصادر، أن “الغاية من اختيار مكان المعسكر الجديد ، أن يكون على مقربة من المطار العسكري، هو لحمايته من الاستهدافات الجوية المتكررة التي تتعرض لها ميليشيات إيران”، مشيرة إلى أن “المعسكر يضم قرابة 120 طفلا”.
وقال الصحفي أمجد الساري، المتحدث باسم شبكة “عين الفرات” إن “ميليشيا “الحرس الثوري” تقوم باستغلال فقر الناس وحاجتهم في عمليات التجنيد المستمرة التي تقوم بها في المحافظة، حيث تركز مؤخرا على تجنيد الأطفال ومنحهم رواتب شهرية، فضلا عن حماية ذويهم من ابتزاز الأجهزة الأمنية، كما تشدد على أن يكون لها مراكز تجنيد في كافة نقاط انتشارها في المنطقة”.
لافتا إلى أنها “تركز أيضا على النشاطات الثقافية أو الترفيهية، بهدف استقطاب الأطفال المتفوقين، وإرسالهم ببعثات دراسية إلى إيران”.
وأكد الصحفي أن “الغاية من عمليات التجنيد المستمرة للأطفال، هو تكوين جيل جديد، يؤهلونه حسب ما يريدونه، من خلال زرع الأفكار الطائفية في عقولهم، من أجل تجهيزهم ليكونوا مقاتلين أوفياء لإيران”.
وفي 15 من الشهر الجاري، افتتحت ميليشيا “لواء الباقر” معسكر لتدريب الأطفال بداخل قرية حطلة غربي مدينة ديرالزور، حيث أفادت مصادر محلية مطلعة إن ميليشيا “لواء الباقر”، تقوم بتدريب قرابة 50 طفلا لا تتجاوز أعمارهم الخامسة عشر، على حمل السلاح وكيفية استخدامه، في معسكر سري بداخل البلدة، بإشراف سيد مهدي قيادي في “حزب الله اللبناني” (لبناني الجنسية) ومنتصر الحسين قيادي في “لواء الباقر” من أبناء البلدة”.
وأضافت المصادر أن “المعسكر شمل تدريبات بدنية شاقة للأطفال، وتدريبهم أيضا على استخدام جميع أنواع الأسلحة وخوض حرب الشوارع، وتنفيذ عمليات الاغتيال والتفجيرات، إضافة إلى دروس دينية”، مشيرة إلى أن “المعسكر مغلق، لا يسمح فيه بالزيارات أو خروج الأطفال منه، ومدته 25 يوما”.
وسبقه بفترة قصيرة، إنشاء معسكر آخر لتجنيد الأطفال أيضا في بادية مدينة البوكمال، حيث أقدمت ميليشيا “الحرس الثوري”، على تجنيد 80 طفلا من المدينة ونواحيها، وإخضاعهم للتدريب ضمن معسكر خاص بمنطقة صكور.
وأكدت مصادر أهلية، إن “ميليشيا “الحرس الثوري” تتكتم على معسكرات، التجنيد الخاصة بالأطفال، حيث أعطت أوامر بإعدام كل من يكشف أو ينقل صورة من داخل تلك المعسكرات”.
الجدير بالذكر أن ميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني، تتبع كافة الأساليب المتاحة أمامها، لتأكيد سطوتها على عموم محافظة ديرالزور، التي تُعدّ محطة رئيسية على طريق طهران – بيروت، والذي تعمل إيران على إنجازه من خلال خلق ظروف لا يمكن تجاوزها في أي تسوية سياسية مقبلة.