إن من يتابع إعلام النظام وأذنابه وهم يتحدثون عن المقاومة والممانعة ويتهمون الآخرين بالعمالة والخيانة سيتفاجأ إذا ما قلنا أن خيانتهم سبقت الجميع والخيانة عندهم موروثة وسنعرض الوثيقة التي خطها جد بشار أسد وارسلها لفرنسا منذ أيام الإحتلال الفرنسي حينما طالب فرنسا بعدم الخروج من سوريا. وقد تم الكشف عن مضمونها المندوب الفرنسي في الأمم المتحدة وهذا نص الرسالة :
إن الشعب العلوي الذي حافظ على استقلاله سنة فسنة بكثير من الغيرة والتضحيات الكبيرة في النفوس هو شعب يختلف بمعتقداته الدينية وعاداته وتاريخه عن الشعب المسلم السني ولم يحدث في يوم من الأيام أن خضع لسلطة مدن الداخل .
وإن الشعب العلوي يرفض أن يلحق بسوريا المسلمة لأن الدين الإسلامي يعتبر دين الدولة الرسمي والشعب العلوي بالنسبة إلى الدين الإسلامي يعتبر كافرا لذا نلفت نظركم إلى ما ينتظر العلويين من مصير مخيف وفظيع في حالة إرغامهم على الإلتحاق بسوريا عندما تتخلص من مراقبة الإنتداب ويصبح بإمكانها أن تطبق القوانين والأنظمة المستمدة من دينها.
وإن منح سوريا استقلالها وإلغاء الانتداب يؤلفان مثلاً طيباً للمبادئ الاشتراكية في سوريا إلاّ أن الإستقلال المطلق يعني سيطرة بعض العائلات المسلمة على الشعب العلوي في كيليكيا واسكندرون وجبال النصيرية أما وجود برلمان وحكومة دستورية فلا يظهر الحرية الفردية إن هذا الحكم البرلماني عبارة عن مظاهر كاذبة ليس لها أية قيمة بل يخفي في الحقيقة نظاماً يسوده التعصب الديني على الأقليات فهل يريد القادة الفرنسيين أن يسلطوا المسلمين على الشعب العلوي ليلقوه في أحضان البؤس إن روح الحقد والتعصب التي غرزت جذورها في صدر المسلمين العرب نحو كل ما هو غير مسلم هي روح يغذيها الدين الإسلامي على الدوام فليس هناك أمل في أن تتبدل الوضعية لذلك فان الأقليات في سوريا تصبح في حالة إلغاء الانتداب معرضة لخطر الموت والفناء بغض النظر عن كون هذا الإلغاء يقضي على حرية الفكر والمعتقد وها إننا نلمس اليوم كيف أن مواطني دمشق المسلمين يرغمون اليهود القاطنين بين ظهرانيهم على توقيع وثيقة يتعهدون بها بعدم إرسال المواد الغذائية إلى إخوانهم اليهود المنكوبين .
فهذه الرسالة تكشف زيف هذا النظام المارق وعمالته فالجد يطالب فرنسا بعدم الخروج من سوريا والأب قبض ثمن الجولان ٢٠٠ مليون دولار وختمها الإبن فباع سواحل سوريا لروسيا وباع دمشق وأغلب المدن لإيران فماذا ننتظر من خونة وعملاء أبا عن جد.
إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى
تحرير: حلا مشوح