وزير العدل اللبناني الأسبق يدعو إلى عدم التطبيع مع النظام السوري

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

في لقاء معه أكد النائب اللبناني ووزير العدل الأسبق اللواء المتقاعد أشرف ريفي، أن على أي إدارة لبنانية قادمة عدم التطبيع مع النظام السوري ، ودعا إلى ضرورة وجود مشروع عربي لمواجهة المشروع الإيراني المتمثل بأذرعها في المنطقة بما فيها النظام السوري وميليشيا حزب الله.

أوضح خلال اللقاء موقفه من النظام السوري وحزب الله وإعادة اللاجئين السوريين، وكذلك توقعاته لموعد انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان.

وأردف قائلا:لقد ثبت بالدليل القاطع الموضوعي والقضائي أن النظام السوري أرسل سيارة مفخخة لاستهدافي وأخرى لاستهداف الشيخ سالم الرافعي، كما أرسل 24 عبوة ناسفة مع ميشال سماحة، ولم يتم محاسبة المسؤولين.

وأضاف أن “أي إدارة لبنانية تسامح بدم اللبنانيين طمعاً بكسب ود النظام السوري لا نؤيدها ولسنا معها نهائياً، وكل من يعتدي على أمني لا أسامحه، ولن أبيع قضية الدم اللبناني من أجل النظام السوري.

وعن رأيه حول قضية إعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم من قبل السلطات اللبنانية، ذكر ريفي، أن في لبنان هناك تنوعاً في الآراء، وبقدر ما يكون هذا التنوع إيجابياً بقدر ما يكون سلبياً، حيث إن هناك فريقاً يدفع دفعاً لإخراج اللاجئين السوريين.

وأوضح أنه “بالنسبة لنا فنحن مع عودتهم لأن كرامة الإنسان في بيته، لكن يجب أن يكون هناك ضمانات وأمان له، وليس أن يعتقل بمجرد عودته من قبل أجهزة النظام السوري الذي لم يغيّر من أسلوبه.

وأشار إلى أنه “بعكس ما قالته الدولة اللبنانية أن هناك أماناً، لا ليس هناك أمان كامل، فالنظام يعتقل العائدين ليس بالضرورة بعد يوم أو يومين من عودتهم، يمكن أن يأخذ الأمر أسبوعاً أو أكثر.

وعن إمكانية لجوء ميليشيا حزب الله لتنفيذ عمليات اغتيال في الوقت الراهن، قال اللواء المتقاعد أشرف ريفي: “لا أستبعد الاغتيالات عن حزب الله، هي لغة تعوّد عليها، وأصبح مكشوفاً دولياً ومحلياً.

وكمل : “أنا كرجل أمني أعرف تماماً أن حزب الله هو من اغتال وسام الحسن، وأسامة عيد، ورفيق الحريري، مشيراً إلى أن لا ضمانات رادعة لحزب الله، لذلك يجب أخذ الحيطة والحذر.

واعتبر ريفي أنه ضمن لائحة الاغتيالات لحزب الله، وذلك منذ مشاركته مع فريق كامل في التحقيق الدولي بقضية اغتيال رفيق الحريري، التي أدت إلى مقتل 8 من عناصر فريق التحقيق.

اللواء ريفي أشار إلى أنه “لا يمكن الفصل بين أهل طرابلس والطائفة السنية، كون طرابلس عاصمة السنّة بالإضافة إلى عكار”، مؤكداً: “نحن خط دفاع أساسي عن سنّة لبنان وعروبتها، خاصةّ وأن هناك مشروعاً إيرانياً ممثلاً بحزب الله وكذلك النظام السوري، لتفريق السنّة في لبنان.

وشدد ريفي على ضرورة وجود مشروع عربي لمواجهة المشروع الفارسي في المنطقة ككل، لافتاً إلى أنه “في لبنان تعدّ الجهود المبذولة غير كافية لعمل توزان مع حزب الله، مع عدم ظلم السُنة لأن القيادات لم يحسنوا القيادة.

كان ضد الإدارة التي وافقت على قانون الانتخابات الجديد، الذي سمح بخسارة نواب كثر لصالح حزب الله، وبنفس الوقت قدّم للحزب الورقة الميثاقية”، موضحاً أنه “لو كان من بين الـ27 نائباً الذين يمثلون طرابلس في المجلس 25 نائباً على قلب رجل واحد، لن يتمكن الحزب من الحصول على الورقة الميثاقية، فيما لو كان لديه بين 8 و10 نواب يمكنه أن يستغلهم لإظهار الصراع وكأنه سني-سني”.

أما عن الفراغ الرئاسي في لبنان، رأى اللواء ريفي أن انتخاب رئيس للبنان لن يكون قريباً، ليس خلال أسبوع أو أسبوعين، سيكون بعد رأس السنة الحالية، حسب تقديره.

وبيّن ريفي أنه عندما كان لحزب الله الأكثرية في مجلس النواب، أدخل لبنان لمدة عامين ونصف العام بفراغ رئاسي حتى فرض مرشحه، وقبل ذلك كان هناك 7 أشهر من الفراغ الرئاسي خلال الولاية السابقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.