وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت: مستعدّ لزيارة دمشق شخصياً لتنظيم ترحيل اللاجئين المجرمين… وبرلين تتجه لتوسيع الترحيل إلى سوريا وأفغانستان دون وساطة ….برلين/ BAZNEWS

 

أكد وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، عزمه المضي في نهج أكثر تشدداً في ملف الهجرة واللجوء، معلناً أن ألمانيا تعمل على توسيع نطاق عمليات الترحيل لتشمل دولاً مثل أفغانستان وسوريا، حتى من دون وساطة أطراف ثالثة.

وقال دوبرينت في مقابلة مع صحيفة ألمانية إن أعداد الوافدين إلى البلاد انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الخمسة الماضية منذ توليه المنصب، لكنه أقرّ بأن تنفيذ قرارات الترحيل ما زال يواجه عقبات.

وأوضح الوزير أن وفداً ألمانياً سيتوجه هذا الشهر إلى كابول لإجراء محادثات تقنية مع سلطات الأمر الواقع، بهدف تنظيم عمليات ترحيل مباشرة من دون الاعتماد على قطر كوسيط، مشيراً إلى أن الهدف هو “إعادة مرتكبي الجرائم الخطرة إلى بلدانهم بشكل منتظم ودائم”.

وفي ما يتعلق بسوريا، كشف دوبرينت أن الحكومة الألمانية تستعد لإجراء مباحثات تقنية مع السلطات السورية حول إعادة اللاجئين الذين ارتكبوا جرائم في ألمانيا، مضيفاً:

“إذا لم تحقق هذه المهمة نجاحاً، فأنا مستعد شخصياً للسفر إلى دمشق لإجراء المحادثات بنفسي.”

ودافع الوزير عن هذا التوجه قائلاً إن “من يريد الدفاع عن المصالح الألمانية لا يستطيع أن يختار دائماً مع من يتحدث”، مشدداً على أن “أغلبية الألمان تؤيد ترحيل المجرمين الخطرين”.

كما وجه انتقادات حادة لحزب الخضر، متهماً إياه بـ“النفاق السياسي” بعدما أجرى محادثات مماثلة عبر وساطة قطر رغم معارضته للمحادثات المباشرة.

وفي المقابل، أوضح دوبرينت أن الحكومة الألمانية تميز بين المهاجرين، مشيراً إلى أن من يعمل ويندمج في المجتمع ستكون له فرصة للبقاء، بينما ستُطبّق إجراءات صارمة بحق من “لا يلتزم بالقوانين أو لا يشارك في سوق العمل”.

وأضاف أنه يعمل حالياً على تعديل القانون للسماح لطالبي اللجوء بالعمل بعد ثلاثة أشهر فقط من تقديم طلباتهم، قائلاً:

“حتى نعرف من يريد فعلاً أن يكون جزءاً من سوق العمل، ومن جاء فقط للاستفادة من نظام الرعاية الاجتماعية.”

وشدد الوزير على أن ألمانيا ماضية في “تحقيق التحول في سياسة الهجرة”، مؤكداً استمرار عمليات التفتيش على الحدود كإجراء مؤقت لحماية الأمن الأوروبي، إلى أن تتحسن الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وأشار دوبرينت إلى أن وزراء من ثماني دول أوروبية سيجتمعون في ميونيخ ضمن ما وصفه بـ“قمة الهجرة الأوروبية” لمناقشة إنشاء مراكز ترحيل قريبة من بلدان المنشأ لتسريع عودة المرفوضين.

واختتم قائلاً إن ألمانيا “تبقى بلداً منفتحاً على العالم”، لكنها لن تقبل “الهجرة إلى أنظمة الرعاية الاجتماعية”، داعياً إلى حماية الهوية الاجتماعية والثقافية للمدن الألمانية من آثار الهجرة غير المنضبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.