أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري، السيد أسعد حسن الشيباني، أن اللقاء الذي جمعه بنظيره الروسي في العاصمة موسكو يشكل “منعطفًا تاريخيًا” في العلاقات السورية الروسية، مشددًا على أن سوريا “تمد يدها للعالم بشراكات سيادية تعزز مصالح شعبها وتفتح صفحة جديدة من التعاون”.
وقال الشيباني في مؤتمر صحفي مشترك عقب اللقاء، إن المباحثات مع الجانب الروسي تناولت ملفات حساسة تتعلق بالسيادة السورية، والوضع الداخلي، والتحديات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى “تفهم كامل واحترام صادق من قبل موسكو لسيادة سوريا ووحدتها”.
وأضاف: “لا يمكن أن يستقر الوطن في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أراضينا، والتي تمثل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، وتعطل جهود إعادة الإعمار وتغذي مسارات عدم الاستقرار”.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة السورية “تعمل منذ 8 كانون الأول على ملء الفراغ السياسي والخدمي، وتمكنت من الحفاظ على مؤسسات الدولة رغم التحديات”، مؤكدًا التزام الدولة “بمحاسبة مرتكبي الجرائم أياً كانت خلفياتهم، وبحماية المدنيين من كل الطوائف دون تمييز”.
وفي ما يخص الوضع في السويداء، شدد الشيباني على أن ما يجري هناك “لا يمثل حربًا طائفية”، محذرًا من “محاولات استغلال الأقليات لتمرير تدخل خارجي”، ومؤكدًا التزام الدولة بـ”حماية جميع المواطنين على قدم المساواة”.
وكشف الوزير عن اتفاق مع الجانب الروسي على إعادة تقييم الاتفاقيات السابقة، وتشكيل لجان وزارية مشتركة لضمان توافق تلك الاتفاقيات مع مصلحة الشعب السوري، وقال: “نريد من علاقاتنا الخارجية أن تصب في مصلحة الشعب، لا أن تستخدم ضده كما كان في الماضي”.
وتابع الشيباني: “البرلمان القادم سيمثل كل مكونات الشعب السوري، ولا مكان فيه للحرب العرقية أو الطائفية. السلاح يجب أن يكون بيد الدولة فقط”.
واختتم الوزير السوري تصريحاته بتأكيد أن “سيادة سوريا الكاملة كانت حاضرة في كل المباحثات”، مجددًا رفض بلاده لأي محاولات لتقسيم سوريا أو استغلال الأقليات، وأضاف: “تعبنا من الحروب، وحان وقت الاستقرار ولمّ الشمل”.
