أكد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في مقابلة مع قناة “العربية”، أن الممارسات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية مرفوضة بشكل قاطع، مشدداً على أن دمشق لا تمثل أي تهديد للمنطقة، بما في ذلك إسرائيل.
وأوضح الشيباني أن رسالة فاروق الشرع إلى الولايات المتحدة لم تتطرق إلى ملف التطبيع، مشيراً إلى أن المحادثات مع واشنطن تجري بشكل مباشر وعلى أعلى المستويات، وسط توافق واسع في المصالح والمبادئ بين الجانبين. وأضاف أن واشنطن لم تطلب من سوريا الانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية.
وفيما يتعلق بالعدالة الانتقالية، شدد الشيباني على ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي بعيداً عن منطق الانتقام، مؤكداً أن الشعب السوري يثق بحكومته في ضمان هذه العدالة، ومعبّراً عن رغبة بلاده في شراكة بناءة مع الأمم المتحدة، وسياسة خارجية منفتحة على جميع الدول.
وحول العلاقات الدولية، أشار الوزير إلى أن سوريا تتطلع إلى تعزيز التعاون مع الصين في مرحلة إعادة الإعمار، كما تسعى إلى بناء علاقة متوازنة مع روسيا تقوم على الاحترام المتبادل والاستفادة من ثقلها السياسي والاقتصادي والعسكري.
وفي سياق متصل، لفت الشيباني إلى أن الحكومة السورية تتواصل مع الشركاء الأوروبيين في محاولة لثنيهم عن تجديد العقوبات المفروضة، محذراً من أن أي تجديد للعقوبات من شأنه زعزعة الاستقرار في البلاد.
وختم الشيباني بالتأكيد على أن التنوع في سوريا ليس مصدر مشكلة، بل مصدر إلهام، مشيراً إلى أن البرلمان السوري المقبل سيكون وطنياً، شاملاً ومعبّراً عن مختلف أطياف المجتمع.