أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن اتفاق 10 آذار يشكل قاعدة أساسية للحل الوطني في شمال وشرق سوريا، مشيراً إلى أن التفاهم مع «قسد» يدخل مرحلة جديدة أكثر وضوحاً وواقعية، في ظل توافق مبدئي على وحدة الأراضي السورية ورفض أي مشاريع انفصالية.
تفاهمات اللجان العسكرية
وفي حديثه عن الاجتماع الأخير بين اللجان العسكرية التابعة للحكومة السورية وممثلين عن ميليشيا «ب ي د/قسد»، أوضح الشيباني أن اللقاء ركز على ضرورة بناء تفاهم عسكري ومدني متكامل بين الطرفين، مشيراً إلى أن التواصل بين الجانبين «يسير بخطوات ثابتة نحو صيغة وطنية تضمن الأمن والاستقرار».
لقاء «قسد» بالمحافظين
وبيّن الوزير أن وفداً من «قسد» التقى محافظي حمص وحلب ودمشق، في إطار الاطلاع على صلاحيات المحافظين وآليات إدارة الشؤون المدنية في المحافظات، موضحاً أن اللقاءات جاءت لتوضيح بعض المفاهيم التي «كانت غامضة للطرف الآخر» حول عمل المؤسسات الإدارية السورية.
دمج «قسد» في الجيش السوري
وأكد الشيباني أن الوقت قد حان لدمج قوات «قسد» ضمن صفوف الجيش السوري دون تأخير، مضيفاً:
«من يسعى لربح كل شيء قد يخسر كل شيء. لا مكان للتعنت في هذه المرحلة، ففرض الشروط لن يغيّر من واقع أن الجيش السوري هو المؤسسة الوطنية الجامعة».
ملف الإعلان الدستوري
وفي ما يخص التحفظات التي أبدتها «قسد» على الإعلان الدستوري، قال الشيباني إن الحكومة ترى أن «كل القضايا يمكن حلها بشكل طبيعي ضمن المنظومة الوطنية»، مؤكداً أن جميع الملفات مطروحة للنقاش «لكن تحت سقف الدستور ووحدة الدولة».
عيد النيروز وعيد الأم
وتحدث الوزير عن نقاش رمزي دار حول تزامن عيد النيروز مع عيد الأم، مبيناً أن وفد «قسد» أعرب عن حزنه لعدم اعتماد النيروز عطلة رسمية، مشيراً إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع اعتبر أن المسألة قابلة للنقاش ضمن المؤسسات الرسمية، «فهي ليست قضية حياة أو موت».
حقوق الأكراد وعديمي الجنسية
وكشف الشيباني أن هناك نحو 200 ألف كردي بلا جنسية سورية، مؤكداً أن الحكومة تمتلك خطة لمعالجة هذا الملف بشكل عادل، وأضاف:
«الأكراد عانوا سابقاً من ضعف التمثيل في المؤسسات، واليوم هناك فرصة ليكونوا شركاء فاعلين في المرحلة المقبلة، ضمن الدولة الواحدة».
أهمية الحل في شمال شرق سوريا
وأشار الوزير إلى أن تأخر الحل في شمال شرق البلاد سيؤثر سلباً على الاستثمار والمشاريع التنموية، مشدداً على ضرورة التوصل إلى تفاهم سريع يفتح الباب أمام الاستقرار الاقتصادي.
الموقف الدولي
وفيما يخص الدور الدولي، قال الشيباني إنه تمكن من إقناع عدة دول معنية بملف «قسد» بأن اتفاق 10 آذار ضروري لمصلحة سوريا ويجب التعامل معه بروح التوافق، موضحاً أن مناقشة كل ملف على حدة «عملية طويلة ومعقدة لكنها تسير بالاتجاه الصحيح».
المطالب والصلاحيات
وختم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن بعض مطالب «قسد» تتطلب موافقة البرلمان أو صلاحيات الرئيس، مؤكداً أن الحكومة منفتحة على كل المقترحات التي «تخدم وحدة البلاد ومصلحة الشعب»، في حين أن أي مطالب تتعلق بـ«الفيدرالية أو التقسيم مرفوضة قطعاً وغير قابلة للتفاوض»