أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز أن أنقرة تعمل على تعزيز دورها الإقليمي في مواجهة التحديات الأمنية في سوريا، معتبراً أن الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية تمثل “استفزازاً واضحاً”، مشدداً على أن إسرائيل ترى كل دولة عربية وإسلامية تهديداً، وهو أمر خطير للغاية.
وأشار فيدان إلى أن تركيا تدفع باتجاه تحالف إقليمي لمحاربة الجهاديين كبديل عن المهمة التي تقودها واشنطن، مشيراً إلى أن أنقرة تسعى لدحض الرواية القائلة بأن المسلحين بقيادة الأكراد ضروريون لمنع عودة تنظيم الدولة.
وفيما يخص قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، شدد الوزير التركي على أن هذه القوات يجب أن تحل نفسها وتطرد مقاتليها غير السوريين من البلاد، وإلا فإنها ستواجه خطر العمل العسكري التركي المتجدد، مضيفاً أن نحو 2000 مقاتل من قسد ينتمون لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه أنقرة كمنظمة إرهابية.
كما كشف فيدان عن نية القوات التركية السيطرة على معسكرات وسجون تديرها قسد شمالي سوريا، مؤكداً في الوقت ذاته أن تركيا تريد منح حكومة أحمد الشرع الوقت للتعامل مع قوات سوريا الديمقراطية.
وفي سياق متصل، أبدى الوزير التركي أمله في أن يقوم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، في حال فوزه بالانتخابات، بسحب القوات الأميركية من سوريا، وهو ما يتماشى مع الموقف التركي الساعي إلى تقليص النفوذ الأميركي في المنطقة.
يأتي هذا التصعيد التركي في سياق متغيرات إقليمية متسارعة، حيث تسعى أنقرة لتعزيز نفوذها في سوريا عبر مقاربات سياسية وأمنية جديدة، وسط توترات متزايدة مع واشنطن وملفات خلافية تشمل العلاقة مع الأكراد ومستقبل شمال سوريا