هنا دمشق…………… الكاتب والشاعر السوري: مروان مجيد عبدالله

 

هنا دمشقُ، وهنا العِزُّ والمفتاحُ
مَن يعشقِ الشامَ، في أحضانِها يرتاحُ

نحنُ الهواشمُ، إن صُغنا قصائدَنا
غنّى النهارُ، وشدّا النهرُ والسّاحُ

لو شقَّقوا تُرْبَةَ الشامِ المعطَّرةَ
هَبَّ النسيمُ كمسكٍ منهُ فَوّاحُ

لا ينسَ قلبٌ صهيلَ الفتحِ منذُ سَنا
مُعاويةَ التّقيَّ، وجِدَّ النسلِ أقحاحُ

مَن عمّرَ الشامَ مروانٌ بهِمّتِهِ
ثمَّ اتّسعْنا، فأضحى البيتُ فسّاحُ

أمّ العواصمِ، يا دُنيـا وزينتَها
بالياسمينِ تُضيءُ الدّربَ أفراحُ

لغةُ الرّبيعِ على شُطآنِكِ انسكبتْ
فالعُصفُ يصدحُ، والأصداءُ صدّاحُ

عذبُ المياءِ فُراتٌ عندَ مَشرَبِهِ
وعينُ فيجَةَ نبعٌ صافيَ السّاحُ

في السّاحاتِ مدارسٌ ثمّ ساحةُ لهوٍ
والكَرْمُ يَرقُصُ.. فيهِ الخمرُ والتّفاحُ

صوتُ الرّجالِ يملأُ الحيَّ معتَصمًا
ويُصلحُ الجمعَ، إنْ غابوا وإنْ راحوا

نِسوانُهُ الطّهرُ، لا عَيْبٌ يُدنِّسُها
والشّببُ الجدُّ والأرزاقُ أرباحُ

كم عاشَ شعبُكِ بالبِشرى وبالبسَطِ
تدعو الإلـهَ، ليُمحى الغِلُّ ويَنزاحُ

تبقينَ يا شامُ في الأزمانِ قاطبةً
نورًا، ومِنكِ على الأكوانِ إصباحُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.