واشنطن – في خطوة نادرة تعكس توافقاً بين الحزبين، وجهت النائبة الديمقراطية إليزابيث وارن والنائب الجمهوري جو ويلسون رسالة مشتركة إلى الكونغرس ووزيري الخارجية والخزانة الأمريكيين، مطالبين بمراجعة العقوبات المفروضة على سوريا، مشيرين إلى أنها قد تعرقل جهود إعادة الإعمار والاستقرار في المنطقة.
وأوضح النائبان في رسالتهما إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت أن العقوبات الواسعة التي فُرضت منذ أكثر من عقد، والتي كانت تستهدف نظاماً لم يعد قائماً، باتت تهدد بتقويض أهداف الأمن القومي الأمريكي وإعاقة جهود إعادة الإعمار في سوريا.
وجاء في الرسالة: “نظراً للمخاطر الجسيمة الناجمة عن التقاعس في تحديث العقوبات المفروضة على سوريا، فإننا نحث على مراجعة واستبدال التدابير القديمة، مثل الحظر الشامل على الخدمات والاستثمار، والتي تؤثر على الوضع في البلاد بأكملها.”
وأكد النائبان أن استمرار العقوبات بصيغتها الحالية قد يعرقل استقرار سوريا، ويؤدي إلى موجة هجرة جديدة، كما يعزز اللجوء إلى طرق غير مشروعة. وحذرا من أن إعاقة إعادة الإعمار قد تمنح إيران وروسيا فرصة لتعزيز نفوذهما في المنطقة.
وفي سياق متصل، دعا المشرعان إلى تقديم خارطة طريق واضحة تحدد الإجراءات التي يمكن للسلطات السورية اتخاذها لتخفيف العقوبات بشكل يتجاوز التعديلات المؤقتة.
واختتمت الرسالة بالتأكيد على أن التحرك السريع في هذا الملف قد يكون ضرورياً لحماية المصالح الأمريكية، ومساعدة الشعب السوري في بناء مستقبل أفضل بعد سنوات من الاضطرابات.
الجدير بالذكر أن إليزابيث وارن عضوة في لجنة المصارف والإسكان والشؤون الحضرية بمجلس الشيوخ، بينما يشغل جو ويلسون عضوية لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب