نهر الخابور شريان الحياة للجزيرة السورية

الحسكة – مروان مجيد الشيخ عيسى 

الخابور من أنهار الجزيرة السورية فهو النهر الرئيس في الشمال الشرقي من سورية ويعد من أهم روافد نهر الفرات وهو أحد الرافدين اليساريين للفرات الخابور والبليخ ويكاد يشكل منطقة اتصال بين الجزيرة السورية العليا والجزيرة السفلى.

ويعد الخابور نهراً سورياً فهو ينبع من عدة ينابيع في منطقة رأس العين السورية إلى الغرب من مدينة رأس العين قرب الحدود التركية من أهمها عين كبريت وعين الحصان وعين الزرقاء الشمالية وعين الزرقاء الجنوبية وعين المالحة وعين الفوارة وأهم نبعين في تغذيته هما: عين كبريت التـي يبلغ معدل تصريفها نحو ٥٠٠٠ل/ثا وعين الزرقاء الشمالية ٢٠٠٠ل/ثا .

كما يتلقى الخابور في بداية تشكله من الينابيع السابقة مياه الخابور التركي الذي يشكل نبع عين غزال عند سفح جبل كارداغ في تركيا بدايته متدفقة مياهه المحدودة الكمية إلى الشرق مباشرة من تل حلف ونتيجة لتشييد الأتراك سداً على الخابور في أراضيهم وحفر الكثير من الآبار الجوفية فإن نهر الخابور التركي لا يصل إلى سورية إلا في سنوات الأمطار الغزيرة وفي نصف السنة الشتوي.

ويمكن تقسيم نهر الخابور إلى قطاعات: القطاع الأعلى ويمتد من منابعه إلى دخوله مدينة الحسكة بطول ١١٠ كيلو مترات تقريباً وفيه يتخذ النهر في مجراه وجهة شمالية غربية  جنوبية شرقية ويتلقى في هذا القطاع مياه رافدين يساريين أولهما نهر جرجب الذي ينبع من الأراضي التركية ويصب في الخابور عند قرية السفح وثانيهما نهر الزركان الذي ينبع أيضاً من الأراضي التركية ويصب في الخابور عند الطرف الجنوبي من بلدة تل تمر. 

أمـا القطاع الأوسـط مـن نهر الخابور فيمتد بين مدينة الحسـكة وبلدة الصور بطول ٢٣٠ كم بوجهة شمالية  جنوبية وبتعرجات تكثر فيه بعضها كبرى كالمنعطف الكبير بين مرقدة والشدادي وبعضها صغرى هي أكواع نهرية وينتهي في هذا القطاع من جانبيه الشرقي والغربي بعض الأودية السيلية ويستمر النهر في جريانه باتجاه الجنوب في قطاعه الأدنـى إلى أن يلتقي بنهر الفـرات إلـى الشــرق مباشرة من بـلدة البصيرة بطــول ١٠٠كم تقريباً.

وبقي هذا النهر شريان الحياة للجزيرة السورية حتى عام ١٩٩٠ عندما بدأت مياهه بالتراجع ليجف تماما بداية عام ٢٠٠٩ .

مما تسبب بكارثة كبيرة لأبناء المنطقة فتراجعت المحاصيل الزراعية في مناطقه 

بعد أن كانت الجزيرة سلة غذاء سوريا .

وأصبح حتى ماء الشرب حلم لأبناء الحسكة وريفها ولم تقدم لها أي حلول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.