تحت ضغوط أميركية وانتقادات داخلية.. إسرائيل تسمح بعودة الجيش السوري إلى السويداء
كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن تحول بارز في موقف إسرائيل من التطورات الجارية في محافظة السويداء جنوب سوريا، تمثل في قبول دخول قوات الدولة السورية إلى المنطقة بعد سنوات من الغياب، وذلك بناءً على طلب أميركي مباشر، ووسط انتقادات داخلية حادة للسياسات الإسرائيلية تجاه الملف السوري.
وقالت المصادر، التي نقلت عنها صحيفة الشرق الأوسط، إن التحول في الموقف الإسرائيلي جاء أيضاً نتيجة تزايد الأصوات المعارضة داخل إسرائيل وخارجها، والتي طالبت بمراجعة الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه الجنوب السوري، وخاصة في ظل تدهور الأوضاع الأمنية بعد انسحاب القوات الرسمية السورية.
وأضافت المصادر أن الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، وجدت نفسها في ورطة سياسية وعسكرية، في محاولتها التوفيق بين مطالب الجنود الدروز، الذين ينحدر بعضهم من منطقة السويداء، وبين الجنود البدو، وكلاهما يخدم في صفوف الجيش الإسرائيلي.
وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية، التي كانت قد “غضّت الطرف” في السابق عن القصف الإسرائيلي المتكرر على سوريا، بدأت ترى في هذا النهج مخاطرة أمنية تفوق مردوده السياسي والعسكري، لا سيما بعد أن تسببت الضغوط على الجيش السوري لإخلاء مواقعه في السويداء بفراغ أمني وانفلات مسلح.
ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن واشنطن مارست ضغوطًا مباشرة لوقف القصف الإسرائيلي على سوريا مؤخرًا، ودعت إلى منح القوات السورية فرصة تجريبية لمدة 48 ساعة لاستعادة الأمن داخل السويداء. وفي حال نجحت التجربة، قد يتم إعادة النظر بالموقف الإسرائيلي كليًا، وهو ما يثير قلق تل أبيب من إمكانية إسقاط مطلب نزع السلاح في المنطقة الواقعة بين دمشق والحدود الأردنية