كشف ناشطون سوريون عن معلومات موثقة تتعلق بتعاون أمني يجري في الخفاء بين ضباط سابقين في نظام الأسد وميليشيا “قسد”، بهدف زعزعة استقرار البلاد وإثارة الفوضى الطائفية، في محاولة لإعادة تدوير منظومة القمع البعثية بأسماء وأشكال جديدة.
ووفقاً لما وثقه الناشطون، فقد فرّ معمر الورهاني، المقدم السابق في فرع الأمن العسكري بدير الزور، والمنحدر من محافظة السويداء، إلى مناطق سيطرة “قسد” مع بدايات انهيار النظام وتفكك خطوطه الدفاعية في مناطق الاشتباك.
وأضافت المصادر أن الورهاني استقر في حي الغربية بمدينة القامشلي، حيث وفّرت له ميليشيا “قسد” ملاذاً آمناً، بما في ذلك منزل مفروش وسيارة خاصة. ويشغل حالياً منصب مستشار أمني وعسكري داخل هيكل “قسد”، مشرفاً على ملفات التنسيق والتدريب العسكري، مستفيداً من خبرته السابقة في أجهزة القمع التابعة للنظام.
وأكد الناشطون أن وجود شخصيات أمنية بعثية سابقة ضمن صفوف “قسد” يكشف حجم التنسيق الخطير بين بقايا النظام ومشاريع التقسيم الجديدة، معتبرين أن “الوجوه قد تتغير، لكن أدوات القمع واحدة”.
وفي ختام بيانهم، شدد الناشطون على استمرارهم في فضح كل من تورّط في سفك دماء السوريين وساهم في إعادة إحياء النظام الأمني السابق تحت شعارات وهمية، داعين إلى محاسبة المتورطين ومنعهم من اللعب بمصير السوريين من جديد