ناشطون سوريون يؤكدون أن ميليشيا «قسد» لم تكن يوماً جزءاً من الثورة السورية، ولم تواجه نظام الأسد، بل خدمت مشاريعه ورموزه، في وقت تعمل فيه على تنفيذ أجندات انفصالية بإملاءات خارجية.
قسد خارج مسار الثورة السورية
منذ انطلاقة الثورة السورية عام 2011، يؤكد ناشطون معارضون أن ما يُعرف بميليشيا «قسد» لم تكن يوماً جزءاً من الحراك الشعبي الذي خرج مطالباً بالحرية والكرامة، ولم تشارك في التضحيات التي قدّمها السوريون على امتداد السنوات الماضية.
حماية رموز النظام بدل مواجهته
ويشير الناشطون إلى أن «قسد» لم تدخل في مواجهة حقيقية مع نظام الأسد، بل على العكس من ذلك، كانت تحرص على حماية رموزه وتماثيله في المناطق التي سيطرت عليها. كما أنها ضمّت في صفوفها عدداً من ضباط وعناصر النظام السابقين، ووظفتهم في معاركها ضد أبناء الشعب السوري.
مشاريع انفصالية تهدد وحدة سوريا
ويرى المنتقدون أن «قسد» تتبنى بشكل واضح مشاريع انفصالية تهدد وحدة البلاد، حيث لم تُخفِ دعمها لأفكار تقسيمية، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك بتبنّي مطالب الانفصال التي أعلنها الشيخ الهجري في الجنوب السوري، الأمر الذي يراه الناشطون دليلاً إضافياً على ارتباطها بأجندات بعيدة عن المصلحة الوطنية.
قرار مرتهن إلى أوجلان وقنديل
أما على مستوى القيادة والقرار، فيؤكد الناشطون أن قادة «قسد» ليسوا أصحاب قرار سوري مستقل، بل يخضعون بشكل مباشر لتوجيهات عبدالله أوجلان وكوادر حزب العمال الكردستاني المتمركزين في جبال قنديل، ما يجعلها بعيدة عن أي إطار وطني جامع.
البحث عن مكاسب بلا تضحيات
وتطرح هذه المعطيات أسئلة كثيرة حول أسباب إصرار «قسد» على البحث عن مكاسب سياسية من الثورة السورية، رغم أنها لم تكن جزءاً منها. ويتساءل الناشطون: «لماذا تصر هذه الميليشيا على المماطلة وعدم تنفيذ الاتفاقات التي وُقعت مع الحكومة السورية، في وقت كان من الأجدر التعامل معها كفلول عابرة، لا كطرف شريك في مستقبل البلاد؟».
مقارنة مع تضحيات الجيش الحر
وللمقارنة، يستحضر الناشطون تجربة قادة فصائل الجيش السوري الحر الذين خاضوا أكثر من أربعة عشر عاماً من المعارك ضد النظام، ثم قبلوا بسوريا موحّدة وابتعدوا عن المناصب والمكاسب الشخصية، في الوقت الذي يظهر فيه قائد «قسد» مظلوم عبدي مطالباً بمنصب وزير دفاع، وكأن التضحيات حُصرت به وبمشروعه السياسي.
ورقة بيد القوى الخارجية
ويخلص الناشطون إلى أن «ميليشيا ب ي د/قسد» لم تكن يوماً مشروعاً سورياً حقيقياً، بل ورقة بيد القوى الخارجية تُستخدم عند الحاجة وتُرمى عند انتهاء دورها. وبحسبهم، فإن مستقبل سوريا لا يمكن أن يُبنى على مشاريع انفصالية أو على أوهام سلطة، وإنما على وحدة الأرض والشعب، بعيداً عن كل من ربط مصيره بأجندات لا تمت للوطن بصلة.
