إعداد وتحرير: M. Alhussein
كشف النائب في البرلمان العراقي محمد جاسم الخفاجي تفاصيل عملية إنزال جوي مثيرة للجدل قيل إنها نفذتها قوة مشتركة يُعتقد أنها أمريكية وإسرائيلية في عمق الصحراء العراقية قرب محافظة النجف، في حادثة أثارت تساؤلات واسعة حول طبيعة المهمة العسكرية وأهدافها.
وقال الخفاجي في منشور عبر حسابه على موقع فيسبوك إن عملية الإنزال وقعت في منطقة صحراوية تقع على بعد نحو 250 كيلومتراً غرب محافظة كربلاء، وتحديداً على مسافة 50 كيلومتراً من مركز مدينة النخيب باتجاه صحراء النجف، مضيفاً أن القوة التي نفذت الإنزال ما تزال متمركزة في الموقع حتى الآن بحسب المعطيات الأولية.
تحرك عسكري عراقي ووقوع اشتباكات
وبحسب الخفاجي، تحركت قوة من الجيش العراقي تابعة لقيادة عمليات كربلاء باتجاه موقع الإنزال من أجل الاستطلاع ومعرفة طبيعة القوة الموجودة في المنطقة. وأوضح أن القوة العسكرية ضمت نحو 30 مركبة عسكرية من نوع “همر” ورفعت الأعلام العراقية بوضوح أثناء تقدمها.
وأشار النائب العراقي إلى أن القوة العراقية تعرضت لهجوم جوي وإطلاق نار أثناء اقترابها من موقع الإنزال، ما أدى إلى مقتل أحد عناصر الجيش العراقي وإصابة آخرين، إضافة إلى تعطّل إحدى المركبات العسكرية خلال الاشتباك.
تساؤلات حول طبيعة المهمة
في موازاة ذلك، نقلت مصادر مطلعة أن طبيعة مهمة القوة التي نفذت الإنزال لا تزال غير واضحة، إلا أن التقديرات تشير إلى عدة احتمالات، من بينها:
- زرع أجهزة تجسس ومراقبة متطورة في مناطق صحراوية استراتيجية لمتابعة التحركات العسكرية في المنطقة.
- نشر أنظمة مراقبة جوية أو رادارية لرصد أي نشاط صاروخي محتمل في الإقليم.
- تقديم دعم لوجستي أو عسكري لمجموعات معارضة لإيران عبر الأراضي العراقية.
صمت رسمي حتى الآن
حتى الآن لم تصدر الحكومة العراقية أو وزارة الدفاع بياناً رسمياً يوضح ملابسات الحادثة أو يؤكد تفاصيلها، كما لم يصدر تعليق من الولايات المتحدة أو إسرائيل بشأن التقارير المتداولة.
ويأتي الحديث عن هذا الإنزال في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، ما يثير مخاوف من احتمال توسع رقعة المواجهة غير المباشرة إلى الأراضي العراقية.
وفي ظل تضارب المعلومات وغياب التأكيدات الرسمية، تبقى تفاصيل العملية موضع متابعة وترقب لمعرفة حقيقة ما جرى في صحراء النجف وأبعاد هذه الحادثة على الوضع الأمني في العراق والمنطقة.